عربي
أعلنت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، أن أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اعترضت صاروخا بالستيا أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام. وجاء في بيان صادر عن الوزارة: "تمكنت قوات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف ناتو المنتشرة في شرق البحر المتوسط، من تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي".
وأشارت الدفاع التركية إلى سقوط بعض شظايا الصاروخ في حقول خالية بولاية غازي عنتاب جنوب البلاد، دون وقوع إي إصابات أو خسائر بشرية. وشددت الوزارة على أن تركيا "تولي أهمية بالغة لعلاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي، ومع ذلك تؤكد مجددا على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بحزم ودون تردد ضد أي تهديد يستهدف الأراضي التركية والمجال الجوي".
وفيما شدد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في منشور على منصة إكس، على أهمية عدم تصاعد التوتر في المنطقة وتمدد النزاعات إلى مناطق أوسع، حذر جميع الأطراف وخاصة إيران بالامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد الأمن الإقليمي وتعرض المدنيين للخطر. وأشار إلى أن إرادة وقدرة تركيا على حماية مجالها الجوي وأمن الحدود، على مستوى عال.
وكانت الدفاعات الجوية لناتو قد دمرت قبل أيام صاروخا باليستيا إيرانيا عبر دفاعات ناتو وسقطت بقايا صاروخ الاعتراض في ولاية هاتاي جنوب البلاد، ما أثار تنديدا تركيا كبيرًا بما في ذلك استدعاء السفير محمد حسن حبيب الله زادة، ونقل مخاوف تركيا واحتجاجها على حادثة، إضافة إلى إجراء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ونقل إليه ذات الرسائل. وأكد مسؤول تركي لوكالة "فرانس برس"، حينها، أن تركيا "لم تكن هدفاً" للصاروخ، مشيرًا إلى أنه كان يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، لكنه انحرف عن مساره. وعقب الحادثة بيوم، أكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، احترامها لسيادة تركيا ونفيها إطلاق أي صواريخ باتجاه أراضيها.
