هل يُظهر الفيديو صاروخاً إيرانياً انشطارياً في سماء إسرائيل؟
تدقيق حقائق
منذ ساعتين
مشاركة


في سياق التصعيد العسكري الناتج عن الهجمات الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران منذ صباح 28 شباط/ فبراير 2026، وما تبعها من ردٍّ إيراني استهدف مواقع عسكرية في دول عربية مجاورة وإسرائيل؛ انتشرت عبر وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، العديد من الادعاءات المضللة المرتبطة بهذا التصعيد.

ومن بين هذه الادعاءات مقطع فيديو نشر في 2 آذار/ مارس 2026، عبر منصات إعلامية على إنستغرام وفيسبوك وإكس، وتفاعل معه آلاف المستخدمين وحاز آلاف المشاهدات. وتداولت حسابات وصفحات عديدة المقطع مرفقاً بادعاءات تزعم أن ما يظهر فيه صاروخ إيراني انشطاري، فيما ذهبت منشورات أخرى إلى القول إن القصف الظاهر في الفيديو يستهدف إسرائيل.

وعند التحقق من مزاعم استخدام صواريخ انشطارية على إسرائيل، تبيّن أن وسائل إعلام إسرائيلية، مثل هآرتس وتايمز أوف إسرائيل، نشرت أن إيران أطلقت صواريخ عنقودية “وليس انشطارية” وهي صواريخ تنفتح الرؤوس الحربية أثناء هبوطها وتنثر ما بين 24 إلى 80 ذخيرة أصغر حجماً تحتوي على حوالي 2.5 كيلوغرام (5.5 رطل) من المتفجرات، نقلاً عن الجيش الإسرائيلي. وفي التاريخ نفسه نشرت وكالة أنباء إيران “إرنا” مشاهد لهذه الصواريخ.

غير أن التحقق من الفيديو المتداول أظهر أنه مركّب من مقطعين مختلفين، وتبيّن عبر البحث العكسي أن كليهما قديم ولا يرتبط بالتصعيد العسكري الحالي في المنطقة.

فالمقطع الأول، الذي يُظهر ما يبدو أنها رشقة صواريخ في السماء، سبق نشره في 15 تموز/ يوليو 2025 عبر حساب على فيسبوك ذكر أنه يوثق صواريخ في سماء مدينة حيفا. ويُعد هذا النشر أقدم توثيق عُثر عليه للمقطع من الزاوية نفسها. ولم يتسنّ تحديد الناشر الأصلي للفيديو، إلا أن تداوله في تاريخ سابق يؤكد أنه لا يتعلق بالأحداث الراهنة.

كما أظهر البحث باستخدام كلمات مفتاحية للوصول إلى مقاطع مشابهة أن حساب قناة “ILTV” الإسرائيلية نشر في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2024 مقطع فيديو قال إنه يوثق هجوماً صاروخياً إيرانياً على إسرائيل.وبالمقارنة البصرية بين الجزء الأول من الفيديو الذي نشرته القناة والمقطع الأول من الفيديو المتداول، يتضح أنهما صُوِّرا من الموقع نفسه ويعرضان رشقات صاروخية متشابهة في السماء، ما يرجح أنهما يوثقان الحدث ذاته.



أما المقطع الثاني من الفيديو المتداول، فقد سبق تداوله على أنه من الحرب الأخيرة في غزة. غير أن تدقيقاً أجرته وكالة فرانس برس في كانون الثاني/ يناير 2024 خلص إلى أنه يعود في الواقع إلى انفجار مستودع للمواد الكيميائية في مدينة تيانجين الصينية في آب/ أغسطس 2015، ما يؤكد أنه لا صلة له بالتصعيد العسكري الحالي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية