ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”
سمت إيران يوم الاثنين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى، في إشارة إلى أن المتشددين لا يزالون يمسكون بزمام الأمور بقوة في طهران بعد مرور أكثر من أسبوع على اندلاع الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان والد مجتبى، المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، قد قُتل في واحدة من أولى الضربات التي شُنّت ضد إيران قبل أكثر من أسبوع. ومن غير المرجح أن يحظى صعوده برضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه سابقاً بأنه “غير مقبول” لهذا المنصب.
إليكم ما نعرفه عن مجتبى خامنئي:
بلا منصب حكومي رسمي
ولد خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد الإيرانية، ونشأ بينما كان والده يساعد في قيادة المعارضة ضد الشاه. وفي شبابه، خدم في الحرب الإيرانية العراقية.
درس خامنئي على يد رجال دين محافظين في حوزات قم، مركز التعليم اللاهوتي الشيعي في إيران، ويحمل الرتبة الدينية “حجة الإسلام”.
ولم يشغل خامنئي قط أي منصب رسمي في حكومة الجمهورية الإسلامية، رغم اعتباره على نطاق واسع “حارس البوابة” لوالده. وقد ظهر في مسيرات الموالين، لكنه نادراً ما تحدث علناً.
ولطالما كان دوره مصدراً للجدل في إيران، حيث يرفض النقاد أي تلميح لسياسات التوريث في بلد أطاح بملك مدعوم من الولايات المتحدة في عام 1979.
ويقول النقاد إن خامنئي يفتقر إلى المؤهلات الدينية اللازمة لمنصب المرشد الأعلى؛ فرتبة “حجة الإسلام” هي أدنى بدرجة من رتبة “آية الله”، وهو المنصب الذي كان يشغله والده وروح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية.
- إيران تختار مرشداً أعلى جديداً.. ماذا يعني ذلك؟
- أصابع على الزناد.. وعيون على البقاء: لماذا يلتزم الحوثيون “الصمت الحذر”؟
علاقات مع الحرس الثوري ومكتب المرشد الأعلى
تمنحه علاقاته الوثيقة مع كبار رجال الدين والحرس الثوري الإيراني، الذي يهيمن على قوات الأمن والاقتصاد في إيران، نفوذاً واسعاً عبر مؤسسات الدولة السياسية والأمنية القمعية.
وقال كسرى عرابي، رئيس أبحاث الحرس الثوري في منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، وهي منظمة سياسات مقرها الولايات المتحدة، إن خامنئي يتمتع بـ “قاعدة دعم قوية” داخل الحرس الثوري وبين المؤيدين الراديكاليين الشباب للنظام.
وأضاف عرابي أن خامنئي جمع نفوذاً كبيراً من خلال عمله كحارس بوابة لوالده، واصفاً إياه بـ “المرشد الأعلى المصغر”.

متشدد
عارض خامنئي الإصلاحيين الساعين للتواصل مع الغرب، الذي سعى لمدد طويلة لكبح برنامج إيران النووي.
وقال آلان آير، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمتخصص في الشأن الإيراني، إن خامنئي “أكثر تشدداً من والده”، بينما قال أليكس فاتانكا، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط، إنه سيتبع “نفس أسلوب والده”.
وأضاف فاتانكا: “إنه إذلال كبير للولايات المتحدة أن تنفذ عملية بهذا الحجم، وتخاطر بكل هذا القدر، لتنتهي بقتل رجل يبلغ من العمر 86 عاماً، فقط ليحل محله ابنه المتشدد”.
وكان يُعتقد على نطاق واسع أن خامنئي كان وراء الصعود المفاجئ للمتشدد محمود أحمدي نجاد، الذي انتخب رئيساً في عام 2005.
يُذكر أن زوجة خامنئي، التي قُتلت في الغارات الجوية يوم السبت، هي ابنة المتشدد البارز ورئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل.
وعلق آير قائلاً: “سيكون لديه الكثير من الانتقام ليسعى لتحقيقه”.
خاضع لعقوبات واشنطن
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خامنئي في عام 2019، قائلة إنه يمثل المرشد الأعلى “بصفة رسمية رغم عدم انتخابه أو تعيينه قط في منصب حكومي” باستثناء العمل في مكتب والده.
وذكر موقع الوزارة أن علي خامنئي فوض بعض مسؤولياته لمجتبى، الذي قالت إنه عمل عن كثب مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري وقوات البسيط، وهي ميليشيا دينية تابعة للحرس الثوري، “لتعزيز طموحات والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه الداخلية القمعية”.
وكان ترامب قد صرح، في إشارة إلى مجتبى خامنئي قبل تسميته زعيماً: “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي.. نريد شخصاً يحقق الوئام والسلام لإيران”. كما سبق لترامب أن صرح بأن الولايات المتحدة تريد أن يكون لها رأي في قيادة إيران بعد وفاة علي خامنئي.
منبوذ من المتظاهرين
كان خامنئي هدفاً خاصاً لانتقادات المتظاهرين خلال الاضطرابات التي اندلعت بسبب وفاة مهسا أميني في حجز الشرطة عام 2022، بعد اعتقال الشابة بزعم مخالفتها لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
ويُنظر إليه على أنه يتمتع بنفوذ على الجهاز الأمني الإيراني، الذي قمع عدة موجات من الاحتجاجات في السنوات الأخيرة.
The post ماذا نعرف عن مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد لإيران؟ appeared first on يمن مونيتور.