مجلس خبراء القيادة الإيراني يعد بالإعلان قريباً عن خليفة خامنئي
عربي
منذ يومين
مشاركة
أكد نائب رئيس مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين هاشم حسيني بوشهري، مساء الأحد، أن التقرير النهائي بشأن عملية اختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية سيُعلن قريباً عبر القنوات الرسمية للمجلس. وقال بوشهري إنّ الشعب الإيراني يجب أن يطمئن إلى أن مجلس خبراء القيادة سيعرض قريباً النتيجة النهائية لعملية اختيار وتقديم القائد الجديد من خلال أمانة المجلس، داعياً المواطنين إلى "التحلي بالصبر الثوري وتعزيز متانة العمل المؤسّسي في ظل الظروف الحالية". ويأتي ذلك وسط تصاعد الدعوات في إيران، خصوصاً من التيار المحافظ، للإسراع في إعلان المرشد الجديد خلفاً للمرشد الراحل علي خامنئي. من جانبه، أعلن عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين أحمد علم الهدى، اليوم الأحد، أن قائد إيران الجديد "قد تم اختياره" وجرت الانتخابات داخل المجلس، نافياً صحة "الشائعات" التي قال إنها تروج أن مجلس خبراء القيادة لم يتخذ بعد قراره بشأن تعيين القائد الجديد. وأضاف أنه "حسب الدستور لا يحق لأي شخص حتى أعضاء مجلس خبراء القيادة تغيير رأيهم"، مضيفاً أن مسؤولية الإعلان عن القائد الجديد تقع على عاتق سكرتارية المجلس التي يرأسها رجل الدين هاشم حسيني بوشهري. في السياق نفسه، قال عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين المحافظ، محمد مهدي مير باقري، إن أعضاء المجلس بذلوا جهوداً كبيرة في عملية اختيار قائد جديد للبلاد، مؤكداً أن "الأغلبية الحاسمة قد حصلت" داخل المجلس بشأن خيار القيادة، أي المرشح الذي يمكن أن يصبح القائد الثالث للجمهورية الإسلامية بعد المرشد الراحل علي خامنئي ومؤسس الجمهورية روح الله الخميني. وأوضح مير باقري، في تصريحات مصورة نشرتها وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، أن اختيار القائد الجديد يتطلب دقة كبيرة رغم ضرورة عدم إضاعة الوقت، مشيراً إلى أن هذا القرار يجب أن يكون محكماً حتى لا يصبح لاحقاً موضع تساؤل أو جدل تاريخي. وأضاف أن هناك عقبات تواجه استكمال هذه العملية في الظروف الراهنة، معرباً عن أمله بأن يتم تجاوزها قريباً، من دون أن يوضح طبيعة هذه العقبات، سواء كانت فنية مرتبطة بصعوبة عقد اجتماع حضوري لأعضاء المجلس بسبب الظروف الأمنية، أو نتيجة وجود خلافات داخلية. وجاءت تصريحات مير باقري في وقت تتصاعد فيه دعوات مرجعيات دينية للإسراع في اختيار قائد جديد للبلاد، عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مطلع الشهر الجاري، في الهجوم الإسرائيلي الأميركي. وتعقيباً على انتقادات التأخير في الإعلان الرسمي عن اسم القائد الجديد لإيران، قال عضو المجلس علي أكبر سيفي مازندراني إن تأخير الإعلان عن القائد الجديد لا يجوز شرعاً؛ لأنه يعرض "الإسلام والمسلمين للخطر"، مؤكداً أن أي حديث عن التفاوض مع "الشيطان الأكبر هو نداء شيطاني"، ويُقصد بمصطلح "الشيطان الأكبر" في الأدبيات السياسية الإيرانية الولايات المتحدة الأميركية. أما النائب عن محافظة خوزستان في المجلس، رجل الدين محسن حيدري، فقال اليوم الأحد إن المجلس اختار الأصلح لقيادة البلاد، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية الراهنة لا تسمح بعقد اجتماع حضوري لإعلان القائد. وأضاف أن "الشيطان الأكبر" هو من أفصح أيضاً عن اسم القائد الذي اختاره النواب، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال مؤخراً إن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، هو المرشح الأوفر حظاً، معتبراً هذه النتيجة غير مقبولة ومشدداً على ضرورة مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران. غير أن وكالة "مهر" عدّلت خبرها لاحقاً بحذف تصريحات حيدري التي تحدثت عن اختيار أغلبية الأعضاء لنجل المرشد. كما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن العضو في مجلس خبراء القيادة عن محافظة أذربيجان الغربية عسغر ديرباز قوله إنّ أغلبية أعضاء المجلس تميل إلى خيار شخص يواصل نهج القائد الراحل علي خامنئي، موضحاً أن "العدو يسعى إلى استهداف الاجتماع الحضوري للمجلس بهدف إسقاط النصاب القانوني"، وأضاف أن رأي معظم الأعضاء قد اختار نجل المرشد الأعلى الراحل، لكنه أشار إلى أن لبعض الأعضاء آراء أخرى لكنها قائمة على نيّات خالصة. وأوضح أن المجلس عقد عدة جلسات تشاورية تشكلت خلالها أغلبية واضحة حول المرشح، غير أن الظروف الأمنية حالت دون تحويل القرار إلى محضر رسمي حتى الآن.  وبعد الاغتيال، تشكّل "المجلس القيادي المؤقت" وفق الدستور الإيراني، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، حيث عقد المجلس حتى الآن أربع جلسات. بدوره، قال عضو مجلس خبراء القيادة، حسين مظفري، إن ممثلي الشعب في المجلس ينتظرون "بفارغ الصبر" توفر الظروف لعقد جلسة اختيار القائد الجديد، معرباً عن أمله أن تعقد هذه الجلسة خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وأكد مظفري أن أعضاء المجلس لن يفكروا في اختيار شخصيات كانت لديها خلافات مع المرشد الراحل، مشيراً إلى أن التردد إن وجد فهو فقط في اختيار الشخص الأفضل والأكثر كفاءة. إلى ذلك، قال النائب الإيراني المحافظ، محسن زنغنه، إن مجلس خبراء القيادة يقترب من اختيار القائد الجديد للبلاد خلال اليومين المقبلين، موضحاً أن المجلس حصر خياراته في مرشحين نهائيين. وفي إشارة إلى احتمال اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، قال زنغنه إن القائد الجديد سيكون "من لا يريده المتآمرون"، مضيفاً أن "ظل خامنئي سيبقى فوق رأس هذه الأمة". عبد اللهي يتعهد بـ"إركاع العدو" من جانبه، قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية اللواء علي عبد اللهي إن إيران ستواصل الحرب "حتى إركاع العدو وجعله نادماً"، مؤكداً أن الأسلحة الإيرانية أصبحت أكثر تطوراً وتتمتع بدقة عالية. وأضاف أن "العدو الصهيوني صرّح كثيراً بأنه يحصي عدد صواريخنا، لكننا نقول لهم: عدّوا صواريخ إيران في ساحة المعركة". وفي السياق، أعلن الجيش الإيراني في بيانه رقم 18 أنه خلال الساعات الماضية نفذت القوات الجوية والبحرية عمليات باستخدام أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة الانتحارية، استهدفت نقاطاً محددة في حيفا وتل أبيب. كما استهدفت العمليات مراكز وقواعد للولايات المتحدة في معسكر "عريفجان" في الكويت، بما في ذلك مستودعات الذخيرة والمعدات والمواقع الدفاعية وموقع جمع المعلومات الإشارية وخيام الإقامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية