غابريل زوكمان... اقتصادي فرنسي يدعو إلى التضامن مع إسبانيا
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
يدعو الاقتصادي غابريل زوكمان (Gabriel Zucman) أوروبا إلى التضامن مع إسبانيا، التي هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية معها بسبب رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران. ويعتبر الاقتصادي والأستاذ الجامعي الفرنسي، البالغ من العمر 39 عاماً، الحاصل على جائزة جون بايتس كلارك التي تمنحها الجمعية الأميركية للاقتصاد منذ منتصف القرن الماضي للاقتصاديين الواعدين الذين لم يبلغوا الأربعين، أن الاتحاد الأوروبي يتوفر على آلية أُحدثت عام 2023 تتيح له حماية دولة عضو عندما تتعرض لتهديد من قبيل ذاك الذي لوّح به الرئيس الأميركي. ويتصور أستاذ الاقتصاد بجامعة باريس وجامعة كاليفورنيا في بركلي، الذي اشتهر بأبحاثه التي تتمحور حول الثروات والتهرب الضريبي، أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تفعيل ضريبة تستهدف الأوليغارشيين. أبحاث تلهم قادة ديمقراطيين ويذهب الاقتصادي، الذي ألهمت أبحاثه قادة في الحزب الديمقراطي الأميركي مثل إليزابيث وارن وبيرني ساندرز، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تقليص ولوج الأوليغارشيين الأميركيين إلى السوق الأوروبية، مشيراً إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل المليارديرات وشركاتهم التي يملكونها. ويرى زوكمان، الذي يُلقّب بمحقق الأموال المخفية، أنه إذا أراد ملياردير مثل إيلون ماسك مواصلة بيع سيارات تسلا في السوق الأوروبية، فسيتوجب عليه أداء تلك الضريبة، مشدداً على أنه يمكن تطبيقها أيضاً على جميع المليارديرات الآخرين الذين استفادوا من سياسات ترامب. ويبني الاقتصادي زوكمان، وهو واحد من أبرز خبراء العالم في الضرائب والملاذات الضريبية وعدم المساواة، آمالاً عريضة على تلك الضريبة التي ستصيب الأوليغارشية المتمثلة بشركات التكنولوجيا الحديثة والسلاح والنفط، التي تستفيد من النزوع الإمبريالي الذي يجسده دونالد ترامب، مؤكداً أنه لا يوجد أي عائق فني أمام تطبيق تلك الضريبة. ولم يأتِ المطلب الذي يعبّر عنه زوكمان نتيجة للسياق الحالي فقط؛ فقد تخصص منذ سنوات في رصد العلاقة بين الدخل والثروة وكيفية فرض الضريبة على المليارديرات. وقال في حديث سابق لمجلة التمويل والتنمية: "علينا أن نصحح أخطاءنا في كيفية فرض الضرائب على كبار الأثرياء، وألا نكتفي بإبداء شعورنا باليأس ومنحهم تصريحاً لفعل ما يشاؤون". ضريبة على أثرى أثرياء العالم وقد حضرت مقترحاته بقوة في نقاشات وزراء مالية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 2024، حيث دفع أغنياء العالم إلى مناقشة مقترحه الرامي إلى فرض ضريبة دنيا على أثرى أثرياء العالم، التي يريدها نوعاً من المساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية. وقد تبنى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أطروحته، حيث سعى إلى إقناع دول مجموعة العشرين بفكرة فرض ضريبة على أثرى الأثرياء عبر العالم. فقد أطلق دا سيلفا "التحالف العالمي ضد الجوع والفقر"، وكلف زوكمان إعداد تقرير عن الضريبة على أثرى الأثرياء في العالم، وهو التقرير الذي اقترح فيه فرض ضريبة على تلك الفئة في حدود 2% من ممتلكاتهم. وكان زوكمان في بؤرة الضوء في بلده فرنسا عندما اقترح فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات الكبيرة التي تتجاوز 100 مليون يورو. وهو مقترح تلقفه اليسار الفرنسي وطرحه على الحكومة، مؤكداً أن ذلك التوجه يمكن أن يساهم في استقرار الموازنة وتحقيق العدالة الاجتماعية. الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات ورأى زوكمان النور في عائلة ثرية في فرنسا، ما جعل مراقبين يتساءلون عن العوامل التي دفعته إلى الانشغال بالفوارق وتوزيع الثروات والتطلع إلى تحقيق العدالة الجبائية. وأبدى الاقتصادي الفرنسي منذ سنوات اهتماماً كبيراً بتوزيع الثروة والتهرب من ضرائب الثروة، وأنجز رسالة دكتوراه حول ذلك الموضوع بإشراف الاقتصادي الفرنسي توما بيكيتي. ويؤكد زوكمان أنه سعى عبر أبحاثه إلى الإحاطة بالفوارق الناجمة عن التهرب الجبائي وعلاقة ذلك بالملاذات الضريبية. ومساره يدفع أوروبيين إلى الانكباب على مناقشة مقترحه بفرض ضريبة على الأوليغارشية الأميركية، تعبيراً عن التضامن مع إسبانيا، رغم عدم تعبير الاتحاد الأوروبي عن موقف موحد من الحرب في الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية