مهرجان باريس للكتاب ينهي شراكته مع أمازون بعد مقاطعة المكتبات له
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
في سجال جديد حول حدود تدخّل الذكاء الاصطناعي في سوق صناعة الكتب، اعتبر اتحاد المكتبات الفرنسية، يوم أمس، إلغاء الشراكة بين مهرجان باريس للكتاب وشركة أمازون تغليباً لمصلحة أصحاب المكتبات. وكان منظمو المهرجان وأمازون قد أعلنا، في 4 مارس/آذار الجاري، إنهاء رعاية الشركة للمهرجان باتفاق مشترك، في خطوة قال الطرفان إنها تهدف إلى تجنّب اضطراب سير التظاهرة المقرّر تنظيمها بين 17 و19 إبريل/نيسان المقبل. وجاء إلغاء الشراكة بعد أيام من إعلان اتحاد المكتبات الفرنسية مقاطعة الحدث، بسبب ادّعاءات ضد أمازون بإغراق السوق بكتب مولَّدة بالذكاء الاصطناعي. وكان الخلاف قد بدأ في 10 فبراير/شباط الماضي، حين أعلنت أمازون انضمامها شريكاً إلى مهرجان باريس للكتاب، في إطار ما وصفته بالتزامها إتاحة القراءة في فرنسا. وذكرت الشركة أن أول نشاط تجاري لها في فرنسا عام 2000 كان إرسال كتاب، كما أكّدت إسهامها في إيصال الكتب إلى مناطق لا تضم مكتبات، مضيفة أن نحو كتاب واحد من كل اثنين يُشترى عبر منصتها يذهب إلى سكان بلدات صغيرة أو مناطق ريفية، وقدّمت رعايتها للمهرجان باعتبارها مساهمة في تنشيط القراءة في بلد يشهد، بحسب إعلانها، "تراجعاً في القراءة". غير أن هذا الإعلان أثار اعتراضاً داخل قطاع الكتاب المستقل. ففي 2 مارس/آذار، هاجم اتحاد المكتبات الفرنسية الشراكة وقرر الانسحاب من المهرجان، معتبراً أن أمازون تزعزع استقرار منظومة الكتاب عبر استهداف نظام سعر الكتاب الموحّد وشبكة المكتبات المستقلة، إلى جانب إغراق السوق بكتب "مزيّفة" مولَّدة بالذكاء الاصطناعي ومدعومة بتعليقات وتصنيفات مزيفة أيضاً، كما دعا الاتحاد مكتبيين ومهنيين وقراء إلى مقاطعة الحدث. وردّت أمازون على هذه الاتهامات بوصفها "ادّعاءات مضلّلة لا أساس لها"، مؤكدة أن أكثر من 90% من البلديات الفرنسية لا تضمّ مكتبات، وأن القراءة ينبغي أن تكون عاملاً جامعاً لا مادة للصراع. وتأتي هذه الاتهامات في وقت كانت الشركة قد فرضت فيه على الناشرين في منصتها الإفصاح عن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي. ومن المنتظر أن يشارك في مهرجان باريس للكتاب هذا العام نحو 450 ناشراً، وأن يستقبل الحدث قرابة 120 ألف زائر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية