"واينت": إيران أطلقت 200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تزعم تقديرات إسرائيلية أنّ عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي قبل أسبوع كان أقل بكثير مما كانت تتوقعه تل أبيب. ووفق ما أورده موقع "واينت" العبري، فقد أطلقت إيران نحو 200 صاروخ من أراضيها نحو إسرائيل حتى الآن، وهو رقم تقول إسرائيل إنه يقل بنحو 80% عن التقديرات الاستخباراتية التي سبقت بدء الهجوم. وبحسب هذه التقديرات، كان المسؤولون في تل أبيب يتوقعون أن تطلق طهران نحو 150 صاروخاً يومياً، ما دفع المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى الاستعداد لسيناريو قصف أكبر بكثير مما حدث حتى الآن. ويمثل ذلك، وفقاً مزاعم التقارير العبري وتقارير أخرى صبّت في الاتجاه نفسه خلال اليومين الأخيرين، دليلاً على الضربة الكبيرة التي وجهتها القوات الإسرائيلية والأميركية لمشروع الصواريخ الباليستية خلال الهجوم المشترك، فضلاً عن توجيه إيران صواريخها نحو دول أخرى، خاصة دول الخليج. وتُظهر المعطيات أن إسرائيل والأميركيين ألقوا معاً حتى أمس الخميس أكثر من 8500 مقذوف داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية العدوان، وهاجمت الولايات المتحدة وحدها نحو 2700 هدف. في سياق متصل، صرّح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، مساء أمس الخميس، أن "العملية في إيران خططت بسرية تامة من آلاف الجنديات والجنود من مختلف أذرع الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون الوثيق مع حليفتنا الولايات المتحدة. العملية تُدار بالوتيرة التي حددناها مسبقاً. في الضربة الافتتاحية المفاجئة التي نفذناها صباح السبت، أُلقيت عشرات الذخائر على ثلاثة أهداف، وفي غضون 40 ثانية فقط جرت تصفية نحو 40 من كبار مسؤولي النظام الإيراني، وعلى رأسهم قائد النظام علي خامنئي". وحول عمليات سلاح الجو، قال زامير: "طيارو سلاح الجو نفّذوا حتى الآن نحو 2500 غارة، وألقوا أكثر من 6000 ذخيرة. خلال 24 ساعة فقط، مهّد طيارونا الطريق نحو طهران. دمّرنا نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي، وحققنا تفوقاً جوياً شبه كامل في سماء إيران"، وأضاف أنه "بفضل ذلك، وبفضل المعلومات الاستخباراتية عالية الجودة، نحن نهاجم الصواريخ الباليستية التي تشكل تهديداً مباشراً على مواطني دولة إسرائيل. لقد حيدنا ودمرنا أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وهو إنجاز بالغ الأهمية يقلل من الضرر في الجبهة الداخلية وينقذ العديد من الأرواح. هذا جهد مستمر، لكنني أؤكد أن التهديد لم يُزل بعد، فكل صاروخ قاتل ويمثل خطراً". وبخصوص المرحلة التالية من العدوان على إيران، قال زامير إنه "بعد استكمال مرحلة الضربة الافتتاحية المفاجئة، التي حققنا فيها تفوقاً جوياً وحيّدنا منظومة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى المرحلة التالية من الحرب، حيث سنكثف ضرب الأسس التي يقوم عليها النظام وقدراته العسكرية. لدينا خطوات مفاجئة إضافية لا أنوي الكشف عنها. سنطارد أعداءنا جميعهم وسنصل إليهم". في المقابل، يشير محللون عسكريون إلى أن محدودية عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران حتى الآن قد تعكس استراتيجية متعمدة تقوم على التدرج في توسيع المواجهة، وليس بالضرورة نتيجة تراجع قدراتها. ويرى هؤلاء أن طهران تتعامل مع الصراع باعتباره حرباً طويلة الأمد، ما يدفعها إلى تجنب استنزاف مخزونها الصاروخي بسرعة في المراحل الأولى من المواجهة، والاحتفاظ بجزء كبير من قدراتها لاستخدامه في مراحل لاحقة إذا استمر التصعيد أو اتسعت رقعة الحرب. ويضيف محللون أن هذا النهج ينسجم مع عقيدة إيرانية تقوم على إدارة الصراع بالنفس الطويل، مع توزيع الضربات على مراحل للحفاظ على عنصر الردع وإبقاء الضغط على إسرائيل وحلفائها لفترة ممتدة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية