لبنان: بلدية مجدل عنجر تغرم شخصاً لاستضافة نازح دون إبلاغها
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
سجّلت بلدية مجدل عنجر (البقاع) محضر ضبط بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية (حوالي 1,100 دولار أميركي) بحق شخص، بعد استضافته نازحاً دون إبلاغ البلدية مسبقاً. ويأتي هذا الإجراء في ظل تشدّد عدد من البلديات اللبنانية في تنظيم إيواء النازحين، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بإمكان تسلّل عناصر تابعة لحزب الله بين النازحين، خاصة مع استهداف عدة مناطق، كان آخرها الحازمية والشويفات وعرمون. إجراءات احترازية؟ وبحسب المسؤول في المكتب الإعلامي لرئيس بلدية مجدل عنجر، جاد حمزة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، فإن القرار لا يستهدف النازحين بحدّ ذاتهم، بل يندرج في إطار تنظيم وجودهم داخل البلدة. وأوضح المكتب أن "محضر الضبط سُطّر بحق المؤجر وليس المستأجر"، مشيراً إلى أن البلدية كانت قد أصدرت سابقاً عدة بيانات دعت فيها سكان البلدة إلى تسجيل النازحين المقيمين لديها. إستقبل نازح.. فسُطر بحقه محضر نظّمت بلدية مجدل عنجر محضر ضبط بحق أحد الأشخاص بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية، وذلك على خلفية استضافته أحد النازحين من دون إبلاغ البلدية مسبقًا، خلافًا للتعليمات الصادرة عنها. وأوضحت البلدية في بيان أنّ هذه الخطوة تأتي "حرصًا على حفظ النظام وحماية… pic.twitter.com/btvuNEYjAh — Al Jadeed News (@ALJADEEDNEWS) March 5, 2026 وأضاف المكتب أن الهدف من هذا الإجراء هو "معرفة الأشخاص الموجودين داخل البلدة لأسباب أمنية وتنظيمية، إضافة إلى تمكين البلدية من متابعة أوضاعهم وتقديم المساعدة عند الحاجة". كما أشار إلى أن شرطة البلدية قامت بجولات ميدانية لتسجيل معلومات النازحين والاطلاع على احتياجاتهم. ولفت إلى أن "البعض يحاول التصيّد في المياه العكرة"، لافتاً إلى أن "مجدل عنجر معروفة تاريخياً بمواقفها الإنسانية وبمساعدة المحتاجين". بلدية مجدل عنجر دورها الحماية والتنظيم من الناحية القانونية، أوضح المحامي، زياد بارود، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "وضع البلديات شروطاً تنظيمية معيّنة لا يُعد مخالفاً للقانون، شريطة أن تكون هذه الشروط مرتبطة بالسلامة العامة ولها أسباب موجبة". وشرح بارود أن قانون البلديات، وتحديداً المرسوم الاشتراعي رقم 118/77، يمنح رئيس البلدية صلاحية اتخاذ تدابير تنظيمية تتعلق بالسلامة العامة والأمن العام بمعناه الضيّق. ويضيف: "في هذا الإطار، يمكن للبلدية أن تفرض إجراءات تنظيمية مثل إلزام المؤجرين بإبلاغها عند تأجير منازلهم، لأن ذلك يدخل ضمن تنظيم شؤون البلدة". لكنه لفت في المقابل إلى أن هذه الصلاحيات ليست مطلقة، موضحاً أن البلدية تستطيع فرض إجراءات تنظيمية، لكنها "لا تملك صلاحية منع التأجير بشكل كامل"، إذ إن ذلك يتجاوز حدود دورها التنظيمي، وقد يتعارض مع قوانين أخرى. وختم بالقول إنه يمكن للبلدية أن تطلب من السكان إبلاغها بعمليات التأجير، لكنها لا تستطيع قانوناً حظر التأجير بحد ذاته.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية