عربي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم، عقب جلسة إحاطة مثيرة للجدل شهدت نقاشات حادة بشأن إنفاق ملايين الدولارات على حملة إعلانية تروّج لسياسة الترحيل الجماعي.
وأفادت تقارير بأن عقود الحملة، التي بلغت قيمتها نحو 220 مليون دولار، مُنحت لشركة مرتبطة بالوزيرة من دون مناقصة تنافسية، بذريعة حالة الطوارئ على الحدود. وفي أعقاب القرار، أعلن ترامب ترشيح السيناتور الجمهوري مارك مولين لتولي المنصب، على أن يبدأ مهامه في 31 مارس/آذار الحالي.
ويمثل عزل نيوم المرة الأولى التي يغادر فيها وزير منصبه خلال الولاية الثانية لترامب. وبحسب ما نقلته شبكة إن بي سي نيوز عن مصادر مطلعة، فقد شعر ترامب بغضب شديد بسبب إجابات وزيرة الأمن الداخلي خلال جلسة الاستماع.
وأوضحت المصادر أن نيوم سُئلت عدة مرات عن دورها في الموافقة على الحملة الإعلانية، فأجابت بأن الرئيس ترامب كان على علم بقرارها الموافقة على عقود الحملة، وهو ما لم يرق لترامب وأثار استياءه.
وفي هذا السياق، أبلغ السيناتور الجمهوري جون كينيدي الرئيس بما قالته الوزيرة، وذكر لاحقاً للصحافيين في الكونغرس أن ترامب غضب بشدة من تصريحها، وقال: "اتصل بي الرئيس، ولن أتحدث نيابة عنه، لكن يمكنني القول إن روايته تختلف عن روايتها".
كما نقلت الشبكة عن عضو آخر في مجلس الشيوخ تواصل مع ترامب قوله: "أؤكد أنه غير راضٍ عنها. لقد كان أداؤها ضعيفاً في جلسة الاستماع وارتكبت عدداً من الأخطاء".
وفي بيان نشره على منصة تروث سوشيال، أشاد ترامب بأداء وزيرة الأمن الداخلي، قائلاً إنها أدت عملها بشكل جيد وحققت نتائج مهمة، خصوصاً على صعيد ضبط الحدود. وأضاف أنها ستتولى منصب مبعوثة خاصة لمبادرة "درع الأميركيتين الشمالية والجنوبية"، وهي مبادرة أمنية تعتزم إدارته إطلاقها في نصف الكرة الغربي، على أن يعلن عنها رسمياً السبت المقبل في ولاية فلوريدا.
وعقدت نيوم مؤتمراً صحافياً عقب إعلان إقالتها مباشرة، تحدثت فيه عن دور الوزارة في حفظ الأمن داخل البلاد.
وخلال الأشهر الماضية، نفذت نيوم سياسات ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين، وفرض قيود على ملفات الهجرة، وتشديد الرقابة على الحدود الأميركية ـ المكسيكية، إلى جانب محاولات ترحيل طلاب جامعات مثل محمود خليل ومحسن المهداوي.
كما قادت إدارتا الهجرة وحماية الحدود في الوزارة حملات واسعة ضد المهاجرين في أنحاء البلاد. وأثارت هذه الحملات جدلاً بعد مقتل مواطنين أميركيين في ولاية مينيسوتا، هما رينيه غود وأليكسي بريتي، إذ وصفتهما الوزيرة بأنهما "إرهابيان محليان"، وهو ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في أنحاء الولايات المتحدة.
