عربي
أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد المسن أحمد حامد حنني (78 عاماً)، فجر اليوم الخميس، بعد إعاقة قوات الاحتلال الإسرائيلي إسعافه إثر إصابته بسكتة قلبية في بلدة بيت فوريك، شرقي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع اعتقالات واقتحامات ومداهمات نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وقال الناشط علاء مليطات لـ"العربي الجديد": "إن المسن حنني أصيب بسكتة قلبية خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة، حيث تعمد جنود الاحتلال تأخير نقله إلى أحد المراكز الطبية، كما مُنعت طواقم الإسعاف من دخول البلدة لنحو ساعة، ليعلن الأطباء عن وفاته".
وأشار مليطات إلى أن قوات الاحتلال تشن منذ منتصف الليلة الماضية حملة عسكرية واسعة في البلدة بعد اقتحامها بعدد كبير من الآليات والقوات الراجلة، ونفذت حملة مداهمات واسعة طاولت أكثر من 120 منزلاً بشكل متسلسل وفتشتها، وتخلل ذلك تصوير سكان المنازل ومصادرة عدد من المركبات.
من جانب آخر، أصيب خمسة فلسطينيين الليلة الماضية برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها وسط مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، بينهم شاب أصيب برصاصة في الظهر، خرجت من الصدر ووصفت إصابته بالحرجة.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من بلدة يعبد، جنوب غرب جنين، على حاجز عسكري، بعد تهديده بتسليم نفسه، كما داهمت عدداً من المنازل في بلدة يعبد.
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم قرية العرقة غرب جنين، واستولت على قاعة وأغلقت المجلس القروي واعتقلت أربعة شبان. إلى ذلك، أفادت محافظة القدس بإصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في قدمه في بلدة الرام شمال القدس، قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي البلدة، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي مدينة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال اليوم ثلاثة فلسطينيين عقب اقتحامها المدينة، فيما أطلقت الرصاص الحي خلال اقتحامها بلدة ترقوميا، شمال غرب الخليل، تجاه مركبة تقل عدداً من المواطنين، ما أدى إلى إصابة شاب في يده.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بينهم سيدة بجروح ورضوض بعد تعرضهم للضرب خلال مداهمة منازل في مخيم الفوار جنوب الخليل، وفي حارتي جابر والسلايمة بالمنطقة المغلقة من المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال الفتاة شيماء موسى الحلايقة (24 عاماً) من بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل، بعد مداهمة منزل عائلتها وتفتيشه، كما اقتحمت بلدتي سعير والشيوخ في محافظة الخليل ذاتها. وفي بلدة يطا جنوب الخليل، تواصل قوات الاحتلال منذ الليلة الماضية اقتحام الأحياء ومداهمة المنازل، حيث أخلت منزلاً قرب بلدية يطا وحولته إلى ثكنة عسكرية، وأجبرت العائلة على إخلائه لمدة ثلاثة أيام.
كما أغلقت قوات الاحتلال مقر بلدية يطا وطردت الموظفين، وأعلنت بعض الشوارع مناطق ممنوع التجول فيها، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، فيما جرى إخلاء أربعة منازل أخرى واستخدامها مواقع عسكرية. واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب طوباس ودهمت عدة منازل قبل أن تنسحب دون اعتقالات. كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً من منطقة حوارة في مسافر يطا، بعد قيام مستوطنين بإطلاق مواشيهم في المحاصيل الزراعية بالمنطقة.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين، بينهم مصاب من مناطق متفرقة من المحافظة. واندلعت مواجهات في بلدة سلواد شرق رام الله، عقب اقتحامها الليلة الماضية دون تسجيل إصابات، بينما اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير، واعتقلت شابين، وصادرت جراراً زراعياً قبل أن تفرج عن المعتقلين بعد الاعتداء عليهما بالضرب.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن الحقوق، حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت منطقة خربة يرزا شرق طوباس، واعتدت على مواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، مؤكداً أن الاعتداء جرى بحماية قوات الاحتلال.
كما اقتحم مستوطنون، مساء أمس، منطقة حلق الرمانة، شمال غرب أريحا، وداهموا منازل لعائلة المحاليس، فيما هاجم آخرون تجمع شكارة شرق بلدة دوما، ودمروا ممتلكات للعائلات هناك، بحسب مليحات. وأشار مليحات أيضاً إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع بين منازل المواطنين في منطقة حمروش شرق بلدة سعير في الخليل، ما تسبب بحالات اختناق وخوف بين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
وفي سياق التوسع الاستيطاني، شهدت منطقة غرابة، شمال غرب بلدة سنجل، شمال رام الله، أعمال شق طريق استيطاني جديد يربط أراضي بلدتي سنجل وعبوين بمستوطنة "معاليه لفونا" والشارع الاستيطاني رقم 5056. كما استولت قوات الاحتلال على منزل في بلدة ديراستيا، شمال غرب سلفيت، وحولته إلى ثكنة عسكرية، بحسب مصادر محلية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت أيضاً متحف البلدة القديمة، التابع للجنة إعمار الخليل في مدينة الخليل، وحطمته وتمركزت داخله، فيما اعتدى مستوطن على عداد مياه في واد قانا قرب ديراستيا. كما اقتحمت قوات الاحتلال، أمس، قرية فقوعة شرق جنين، وحولت تسعة منازل إلى ثكنات عسكرية، وأخطرت باقتلاع أشجار زيتون في أراضٍ تبلغ مساحتها 26 دونماً. كما أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء على نحو ثلاثة دونمات من أراضي بلدة جبع، جنوب جنين، قرب موقع "ترسلة" الذي عاد المستوطنون للاستيطان به، بمحاذاة الطريق الواصل بين جنين ونابلس.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال لليوم السادس على التوالي تشديد إجراءات الإغلاق في الضفة الغربية، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل، ومنع إقامة الصلوات فيهما منذ بدء الحرب على إيران، وسط تصاعد حملات الاقتحام والاعتقال واعتداءات المستوطنين في مختلف المحافظات.
