إيران تؤكد التزامها بـ”اتفاق بكين” وتنفي مسؤوليتها عن الهجمات على السعودية
أهلي
منذ 6 ساعات
مشاركة

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

قال مسؤول إيراني رفيع، في تصريحات لـ”اندبندنت عربية”، إن طهران ملتزمة بالكامل بـ”اتفاق بكين” مع المملكة العربية السعودية، رغم المزاعم حول الإخلال به في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية ودبلوماسية في المملكة ودول الخليج.

وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الهجمات التي طالت السفارات والمنشآت الحيوية السعودية “لا علاقة لإيران بها”، مؤكدًا أن بلاده “جادّة في الرد على العدوان الأمريكي والإسرائيلي”، ولكنها تنفي أي استهداف لمواقع مدنية في السعودية. وأضاف: “إيران ملتزمة باتفاق بكين وتنفي بشدة ما يناقض ذلك”.

استمرار التواصل مع الرياض

ورداً على سؤال حول استمرار التواصل بين إيران والسعودية لتهدئة التوترات، قال المسؤول الإيراني: “في خضم هذه التطورات الخطرة، تستمر المحادثات بين وزيري خارجية البلدين لمراجعة ما يجري في الإقليم وما يجب فعله تجاه العدوان الصهيوني”.

وأكد أن هناك “اتصالات مستمرة بين وزيري خارجية البلدين في ظل التطورات المتسارعة والخطرة”.

واعتبر أن “صمود إيران في مواجهة الغارات الأمريكية والإسرائيلية ليس دفاعًا عن نفسها وحدها، بل دفاع عن استقرار المنطقة بأسرها وعن كرامة الأمة جمعاء”، مشددًا على أن طهران تواجه “حربًا طاحنة وعدوانًا صهيونيًا–أمريكيًا واسعًا يستهدف أرضها وشعبها وبنيتها التحتية”.

في سياق متصل، أكّد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي تلقيه اتصالًا من علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث أبلغ إيران دول الخليج بأنها “لم ولن تستهدف السفارات أو الحقول النفطية أو أي مواقع مدنية”، وأن الضربات اقتصرت على القواعد الأمريكية.

كما طالب باقري العراق باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي جماعات معارضة، خصوصًا الميليشيات المحسوبة على إيران، من اختراق الحدود، وفق الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران.

ونشر الأعرجي عبر حسابه في “إكس” أن العراق ملتزم بـ”مواصلة جهود الدبلوماسية مع مختلف الأطراف لاحتواء الأزمة ووقف التصعيد، وعدم السماح لأي جماعات بالتسلل أو اختراق الحدود الإيرانية أو تنفيذ أعمال إرهابية من الأراضي العراقية”.

الرد على استهداف المنشآت

وفيما يتعلق بالاتهامات الإيرانية الموجهة ضد السعودية بشأن الهجمات على منشآت مدنية، قال المسؤول الإيراني إن بلاده “لا تستهدف المنشآت المدنية”، مشيرًا إلى أن الهجمات التي وقعت في إيران استهدفت أحياء سكنية ومدارس ومنشآت مدنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 150 طفلة بريئة في مدرسة للبنات، وهو ما أدانت به منظمة “اليونيسكو”.

ورغم تحذيرات السعودية بعدم السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لاستهداف إيران، قال المسؤول: “نحن نقدر ذلك”، مؤكدًا استمرار التزام طهران بالاتفاقات الإقليمية.

ردود الفعل السعودية

من جانبه، انتقد المحلل السياسي السعودي سعد الحامد ما وصفه بتناقض إيران بين التمسك باتفاق بكين والانتهاكات الواقعة، مؤكداً أنه “لا يمكن تبرير استهداف جارك بسبب اعتداء على طرف آخر”.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض “جبان وغير مبرر”، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف وفيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشددة على أن تكرار مثل هذا السلوك الإيراني قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

في المقابل، نفت الخارجية الإيرانية مسؤوليتها عن الاستهداف، ووصفت الحديث عن مهاجمتها للسعودية بأنه “مجرد اتهامات”.

ويشير اتفاق بكين، الذي توسطت فيه الصين بين السعودية وإيران، إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارات، مع تفعيل اتفاق التعاون الأمني الموقع عام 2001، والالتزام بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. كما تضمن الاتفاق ضبط الخطاب الإعلامي، وتفعيل قنوات الاتصال السياسي والأمني، وفتح الباب أمام تعاون اقتصادي تدريجي في بيئة مستقرة.

ويُعتبر اتفاق بكين نقطة تحول مهمة في مسار التوتر الإقليمي، إذ أعاد رسم معادلة التواصل بين القوتين الإقليميتين بعد سنوات من القطيعة والتصعيد، وسط استمرار المخاوف من تصعيد محتمل عبر أذرع مسلحة أو ميليشيات محسوبة على إيران.

 

The post إيران تؤكد التزامها بـ”اتفاق بكين” وتنفي مسؤوليتها عن الهجمات على السعودية appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية