أبطال الجيش في جبهة الصلو.. جاهزية عالية أفشلت هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية
رسمي
منذ ساعتين
مشاركة

 

سبتمبر نت/ تقرير- وئام الصوفي

 

بينما تزدحم الموائد في المدن والقرى، وتتحلق العائلات حول وجبات الإفطار في أجواء من الطمأنينة، هناك على قمم جبال “الصلو” الشاهقة بمحافظة تعز، ثمة رجال اختاروا أن يكون صيامهم مقرون بالرباط على تلك القمم وافطارهم وسحورهم في خنادق العزة، شامخين وثابتين كالجبال التي يقفون عليها، لا يكسر صيامهم تعب، ولا يثني عزمهم تهديد مليشيا الحوثي الإرهابية وتسلالاتها وإرهابها.

إفطار على خط النار

في جبهة “الصلو”، المطلة على مديرية خدير التي تتخذ منها مليشيا الحوثي الإرهابية خطوط امداد لها، يمتزج عبق الروحانية برائحة البارود.. هنا يتحول “المتراس” إلى مائدة يقتسم المرابطون من أبطال القوات المسلحة حبات التمر وجرعات الماء، وأعينهم لا تفارق ناظور المراقبة وايديهم على زناد البندقية.
وفي تصريح خاص لـ”26 سبتمبر”، أكد قائد جبهة الصلو العقيد امين البريهي: أن كتائب اللواء 35 مدرع المتمركزة في جبال وسهول الصلو تجسد حالة فريدة من الانضباط العسكري الصارم، مؤكداً أن هذا الانضباط هو المعيار الحقيقي لتقييم الحالة المعنوية.
وأضاف البريهي: ان هذه الجاهزية نابعة من الإيمان العميق بالقضية، وبرعاية كريمة من قيادة المحور التي تولي جبهة الصلو اهتماماً خاصاً لأهميتها الاستراتيجية كخط دفاع أول عن تعز.
ووجه البريهي رسالة من مواقع الشرف في جبهة الصلو المترامية الأطراف، أكد فيها ثبات المقاتلين في مواقعهم، قائلاً: “نحن مرابطون بكرامة، ننتظر توجيهات القيادة للانقضاض على عصابة الحوثي الإجرامية، وعهدٌ علينا أن نواصل المسير حتى تطهير آخر شبر من تراب وطننا الغالي”.

ارهاب مستمر

لا تعترف مليشيا الحوثي الإرهابية بحرمة الشهر الكريم؛ فمنذ اليوم الأول لرمضان، لم تتوقف محاولات التسلل أو القصف المدفعي الغادر على مواقع القوات المسلحة في “الصلو”. إلا أن هذه المحاولات تصطدم دائماً بيقظة عالية وروح معنوية عالية.
وكشف العقيد البريهي أن شهري يناير وفبراير من العام الجاري، شهدا عدة عمليات عسكرية حيث نفذت المرابطون في جبهة الصلو ضربات نوعية مباشرة أسفرت عن مقتل وجرح عدد من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابيـة وتدمير عدد من الآليات العسكرية، لافتاً إلى ان مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت مواقع الجيش بأكثر من 50 قذيفة مدفعية على مناطق في الجبهة خلال نفس الفترة، ونفذت عدد من الهجمات التسللية جميعها كسرت وافشلت.

وأشار البريهي الى يقظة ابطال الجيش قائلا نحن نعي جيدا خبث مليشيا الحوثي الإرهابية، واساليبها وطريقة تفكيرها لذلك المقاتلون في أعلى درجة اليقظة والجاهزبة الدائمة، ونقوم بنزول ميداني دوري للخطوط الأمامية، وعمليات تفتيش مفاجئة لضمان أعلى مستويات الجاهزية ومحاسبة أي تقصير قد يحدث.

عزيمة الرجال

تتميز جبهة الصلو بوعورة تضاريسها وزيادة حدة الرياح في القمم، مما يجعل وصول الإمدادات والماء إلى بعض المواقع المتقدمة مهمة شاقة وعلى الرغم من ذلك، يرسم المقاتلون لوحة من التكاتف، وحول هذه العزيمة أشار البريهي إلى أنه رغم قسوة التضاريس وتقلبات الطقس واتساع مسرح العمليات، إلا أن معنويات المقاتلين في عنان السماء، وهو ما يقلل من الخسائر المادية والبشرية ويمنح القوات تفوقاً ميدانياً ملموساً.

رسالة من القمم

ووجه البريهي من فوق تلك المرتفعات، رسالة عن المرابطين لكل اليمنيين: نحن هنا لكي تناموا بسلام، ولكي يرفع الأذان في مآذننا بكرامة ونؤكد أن مشروع المليشيا الإرهابية لن يمر ما دام في هذه الاجسام عرق ينبض وقلب يؤمن بالجمهورية.
واختتم العقيد أمين البريهي تصريحه بالإشادة بالدور القيادي للعميد الركن عبدالرحمن الشمساني، قائد اللواء 35 مدرع، والدعم المستمر من قيادة المحور، مشيداً بالاحتضان الشعبي والقوافل الغذائية من أبناء الصلو والمواسط، وبالدور النضالي لمجلس المقاومة.

إن صمود أبطال القوات المسلحة في جبهة الصلو ورباطهم في شهر رمضان المبارك، هو البرهان الأكبر على أن معركة استعادة الدولة ليست مجرد واجب عسكري، بل عقيدة وطنية تتجسد في كل قطرة عرق تسيل على صخور تعز الصماء.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية