عربي
اختطفت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، شابين بعد توغلها في بلدة كودنا بريف محافظة القنيطرة الجنوبي جنوب غربي سورية، بالتزامن مع تعزيز جيش الاحتلال المواقع التي يتمركز فيها في الجولان المحتل. وأوضحت مؤسسة جولان الإعلامية أن التوغل في بلدة كودنا جرى بنحو 20 آلية عسكرية فجراً، واقتادت الشابين إلى الجولان المحتل بعد اختطافهما.
بدوره، أشار الباحث السياسي أنس الخطيب، المتخصص بمراقبة التحركات الإسرائيلية جنوبي سورية، لـ"العربي الجديد"، إلى أن التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري لم تتوقف، مشيراً إلى أن ريف درعا الغربي سجل توغلاً لقوة من جيش الاحتلال في وادي الرقاد، تزامناً مع توغل أيضاً في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة. وبيّن الخطيب أن التوغلات الإسرائيلية لا تزال بالوتيرة ذاتها رغم الحرب على إيران وعمليات القصف الصاروخي، مضيفاً أن التوغلات متكررة ومستمرة بوتيرة أعلى، ويُختطف في خلالها سوريون بشكل متكرر أيضاً.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية وتحركاته الميدانية في جنوب سورية، مستفيداً من التغيرات السياسية والعسكرية في البلاد. وشملت هذه التحركات توغلات برية محدودة داخل القرى الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا، إلى جانب تنفيذ عمليات دهم واعتقال طاولت مدنيين وسكاناً محليين، في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز مواقعها العسكرية في الجولان المحتل ومحيطه.
كذلك شهدت المناطق الحدودية خلال الأشهر الماضية تكرار حوادث التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، إضافة إلى استهداف مواقع وبنى تحتية عبر القصف الجوي أو المدفعي. وتقول مصادر محلية إن هذه التحركات باتت شبه يومية في بعض المناطق الحدودية، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري، مستغلة حالة الانتقال السياسي التي تعيشها البلاد منذ التغيرات السياسية الأخيرة.
