عربي
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة باتخاذ "كل ما يلزم" لتسريع سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة، وتعزيز بيئة الاستثمار في مشروعات الغاز والكهرباء، في وقت" تستعد فيه مصر لذروة الاستهلاك خلال أشهر الصيف"، مشدداً على ضرورة الدفع بخطط إنشاء بنية تحتية قادرة على استقبال واردات الغاز المسال وتشغيل سفن "التغييز"، بالتوازي مع توسيع الإنتاج المحلي من الغاز وتسريع وتيرة الحفر والاستكشاف.
جاءت توجيهات السيسي الرئاسية، مواكبة لقطع إمدادات الغاز الإسرائيلي عن مصر الذي يعادل سدس استهلاك مصر من المحروقات يومياً، عقب بداية الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، ما أدى إلى زيادة حادة بأسعار النفط والغاز عالمياً، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم الأربعاء، ضمّ رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزيري الكهرباء والبترول، حيث تناول الاجتماع استعدادات القاهرة لاستضافة معرض إيجبس 2026 في نهاية مارس، والذي يتوقع أن يشكل منصة رئيسية لجذب استثمارات إضافية في قطاعات التكرير والبتروكيماويات والاستكشاف.
ناقش الاجتماع مذكرة التفاهم الموقعة حديثاً مع ليبيا، وتستهدف إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الثنائي في النفط والغاز والتعدين، وتشمل تطوير المصافي، وتبادل الخبرات الفنية، ودراسة إنشاء مسارات مشتركة لنقل النفط والغاز بين البلدين، بما يعزّز دور مصر مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الطاقة.
وبحسب العرض المقدم خلال الاجتماع، تمضي الحكومة في تنفيذ خطة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وإدخال نحو 2.5 جيجاوات من القدرات الجديدة قبل الصيف المقبل، إلى جانب ضمان انتظام إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، والحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية، بما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية على مستوى الجمهورية.
