عربي
في اليوم الرابع للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وفيما تستمر الهجمات العنيفة على طهران ومدن إيرانية أخرى، أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية عن اعتماد استراتيجية "الدفاع الهجومي" التي أكدت أنها "ستوصل العدو إلى طريق مسدود"، كما أعلنت عن إخراج منظومة "ثاد" الدفاعية الأميركية الثانية عن الخدمة في المنطقة، وإسقاط عدة طائرات مسيرة أميركية وإسرائيلية.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نيغ، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، إن "العدو كان يظن أن اغتيال قائدنا في بداية الحرب المفروضة سيؤدي إلى انهيارنا، لكنه كان يحسب حساباً خاطئاً". وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: "بدأت ردود إيران منذ الساعات الأولى للحرب، ومع الدفاع الهجومي سنوصل العدو إلى التوقف والطريق المسدود، وسنجبره على إيقاف الحرب خلال الأيام المقبلة".
وأوضح طلائي نيغ أنه "تم تعيين خلفاء لكل قائد حتى ثلاث مستويات، ولن نواجه أي فراغ مع استشهاد القادة"، مشيرا إلى أن "العدو ارتكب خطأ في حساباته عندما كان يتصور أنه باستشهاد قائد الثورة، سينهار نظام القيادة والقدرة الدفاعية للبلاد؛ لكن الواقع جاء على خلاف هذا التصور". وأضاف أنه على الرغم من اغتيال المرشد الإيراني لحظة بدء هذا العدوان، "إلا أن التدابير السابقة التي اتخذها، لا سيما في مجال إعداد الخلفاء بين القادة، أدّت إلى استمرار نظام القيادة والإدارة الدفاعية دون توقف".
وشدد المتحدث العسكري الإيراني على أن استراتيجية إيران في هذه المرحلة هي "الدفاع الهجومي"، واصفاً إياه بـ"دفاع سريع، عالي الكثافة، واسع النطاق وبدون القيود السابقة"، ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية، وعلى الرغم من علاقاتها الإيجابية مع الدول الجارة والمسلمة، "ترى من حقها الطبيعي استهداف أي مصدر للتهديد أو قاعدة تُستخدم ضد الشعب الإيراني".
وتابع أن "توقعاتنا الدفاعية أن قدرة إيران على استمرار العمليات والمقاومة هي أضعاف مضاعفة لتقدير العدو لمدة هذه الحرب المفروضة"، لافتا إلى أنه "يتم توظيف القدرة الصاروخية والمسيرة وغيرها من الأسلحة المحسنة تدريجياً وبما يتناسب مع مستوى التهديد، ولن يتم إدخال كل القدرات في الأيام الأولى"، ومؤكدا أن "استراتيجيتنا هي فرض القوة على مراحل لإحباط وهزيمة العدو".
ورأى أن "الإيمان وصلابة المجاهدين، والحضور الميداني ومشاركة الشعب إلى جانب تقنيات الدفاع الحديثة، ثلاثة عوامل رئيسية لتفوق إيران في هذه الحرب". إلى ذلك، قال كبير مساعدي المرشد الأعلى للشؤون العسكرية، اللواء يحيى رحيم صفوي: "بدأ الأميركيون هذه الهجوم بتقدير استراتيجي خاطئ ولن يحققوا أياً من الأهداف المعلنة"، وأكد أن "هيكل القوات المسلحة والنظام السياسي في البلاد مصمم بحيث أنه حتى في حالة استشهاد شخص أو عدة أشخاص، يتمتع النظام بالتماسك الهيكلي ولديه القدرة على إعادة البناء، والمرونة، والاستبدال السريع". وأضاف: "في الأيام الأخيرة، تم تشكيل مجلس قيادة مؤقت على الفور، وسيتم تحديد خليفة لقائد من قبل مجلس خبراء القيادة قريباً".
تدمير منظومة "ثاد" الثانية وإسقاط مسيرات
في هذه الأثناء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، في بيان أنه تمكن اليوم من إخراج منظومة "ثاد" الأميركية الثانية عن الخدمة وتعطيلها خلال يومين، مضيفا أنه مع هذا الحدث "انفتحت اليد الصاروخية الإيرانية لضرب الأهداف بنجاح"، وقال إنه كان قد "تم تدمير" رادار "ثاد" المتمركز في قاعدة الرويس بالإمارات أمس الاثنين، وفقا لما أورده التلفزيون الإيراني.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط ست طائرات مسيرة متقدمة من نوع "هرمس" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الموحدة في مناطق أصفهان، قصر شيرين، تبريز، خوزستان، والمنطقة العامة لطهران. وأضاف أنه منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم استهداف وإسقاط 35 مسيرة متطورة للأعداء من أنواع "آر كيو 19"، "هيرون"، "هرمس"، "أربيتر"، وغيرها من الطائرات بدون طيار.
كما أعلن الحرس الثوري، في بلاغ عسكري آخر، أنه في الموجة الخامسة عشرة لعملية "وعد صادق 4" استهدف عشر نقاط قيادية واستراتيجية في قاعدة "الشيخ عيسى الجوية" الأميركية في البحرين، قائلا إن مركز القيادة والسيطرة الجوية وخزانات وقود الطائرات ومبنى إقامة القادة الأميركيين رفيعي المستوى في هذه القاعدة كانت جزءاً من الأهداف التي دمرت.
