دعم عسكري نحو قبرص مع امتداد الحرب إليها
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تبدو قبرص قريبة من التحول إلى ساحة أخرى للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بعد دول الخليج ولبنان والعراق، وإثر تعرّض قاعدة بريطانية في الجزيرة لهجومين بمسيّرتين أمس الاثنين. وفي حين لا تملك بريطانيا حالياً القدرة على الدفاع عن قبرص ضد هجمات الصواريخ الباليستية، وهناك مخاوف من أن تصبح الجزيرة عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية، وفق صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، التي نقلت عن ثلاثة مصادر اليوم الثلاثاء أن لندن تعتزم إرسال سفينة حربية إلى قبرص لحماية قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من الهجمات الإيرانية. وبحسب الصحيفة، التقى وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، شخصيات عسكرية رفيعة المستوى خلال الساعات الماضية، حيث ناقشوا إرسال السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس دنكان" إلى المنطقة. كما نقلت "ذا تايمز" عن مصدر في الحكومة البريطانية أنه "من المرجح جداً" أن تغادر "إتش إم إس دنكان" نحو قبرص، وقد يستغرق وصولها إلى هناك من المياه البريطانية حوالي أسبوع. في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن بريطانيا لم تقرر بعد ما إذا كانت سترسل السفينة الحربية للدفاع عن قاعدة أكروتيري. ولم ترد وزارة الدفاع على طلب لوكالة رويترز للتعليق. طائرات يونانية إلى قبرص وفي سياق متصل، قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص. وذكرت الوكالة أن ‌فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وأضافت أن ⁠الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في ⁠وقت مبكر اليوم الثلاثاء. وأكد مصدر حكومي قبرصي، لـ"رويترز"، ما ورد في هذا التقرير. فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص وأرسلت اليونان أمس أربع طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان ‌أيضا إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد ‌للطائرات المسيّرة سينتاوروس. وقالت مصادر ⁠دفاعية قبرصية لوكالة رويترز إن نظام سينتاوروس، ‌الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثيين قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلق ⁠على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري وتجاوزت الرادارات. ويأتي الحديث عن ‌الدعم الفرنسي للجزيرة ⁠في أعقاب ⁠استهداف ⁠قاعدة أكروتيري الجوية، في واقعتي طائرات مسيّرة منفصلتين أمس الاثنين. ففي الواقعة الأولى، ‌تحطمت طائرة مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبّب ‌في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين. وقال مصدر حكومي قبرصي لوكالة فرانس برس، إن الهجوم انطلق من لبنان، وعلى الأرجح من جانب حزب الله. وأكد المصدر أنه "تم التأكد" من أن طائرات مسيّرة أصابت إحداها مدرجاً، انطلقت من لبنان. وعند سؤاله عما إذا كان حزب الله هو من أطلقها، أجاب المصدر "على الأرجح". إجراءات أمنية من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران. وقال ستارمر متحدثاً في البرلمان إن هذه القواعد "لم تستخدم ولن تستخدم من جانب الولايات المتحدة". وأضاف أن "قصف أكروتيري في قبرص لم يكن رداً على أي قرار اتخذناه. بحسب تقييمنا، تم إطلاق المسيّرة قبل إعلاننا". وأصيبت القاعدة بعد بضع ساعات من إعلان ستامر أنه أجاز للولايات المتحدة استخدام قواعد بريطانية ضد إيران. وقاعدة أكروتيري التي تعتبر أرضاً بريطانية ما وراء البحار منذ استقلال قبرص في 1960، هي الأكبر لسلاح الجو الملكي البريطاني خارج المملكة المتحدة، ويعمل فيها أكثر من 3500 شخص. وتضم أيضا مدارس ومركزا طبيا وكنائس. وأوردت وزارة الدفاع البريطانية أنه تم الاثنين إجلاء عائلات طواقم من القاعدة "كإجراء وقائي"، ونقل أفرادها إلى مساكن أخرى مجاورة. وأوضحت الوزارة لوكالة فرانس برس، أن "قاعدتنا وطواقمنا تواصل العمل في شكل طبيعي". أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الولايات المتحدة لن تستخدم القواعد العسكرية البريطانية في قبرص ضد إيران إلى ذلك، تم إخلاء مطار بافوس ومحيط قاعدة أركوتيري، في موازاة إلغاء ستين رحلة كانت متجهة أو تستعد للإقلاع من مطاري بافوس ولارنكا. وبعد الساعة الثانية عصراً بتوقيت غرينتش الاثنين، قال مسؤول في مطار بافوس لـ"فرانس برس" إنه تم رفع الإنذار وعاود المطار عمله في شكل طبيعي. وأعلن الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب دوله الأعضاء في مواجهة "أي تهديد". وبعد الهجوم على أركوتيري، من المقرر أن يبحث الاتحاد الأوروبي قريبا ما إذا كان سيلجأ إلى تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في حال تعرض إحدى دوله الأعضاء لعدوان، وفق ما صرحت به متحدثة باسمه الاثنين. (فرانس برس، رويترز)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية