الحكومة البريطانية تخشى من تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حذر مكتب مراقبة الموازنة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، من أن الاقتصاد البريطاني قد يتعرض لضربة "كبيرة جداً" نتيجة الحرب على إيران، في وقت يهدد فيه النزاع بنسف وعود وزيرة الخزانة راتشيل ريفز بتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وفي ظل اضطرابات الأسواق، خفّض المكتب توقعاته لنمو بريطانيا إلى 1.1% في عام 2026، لكنه أقرّ بأن توقعاته تخضع لقدر كبير من عدم اليقين. وجاء تقييم المكتب بعدما قدمت وزيرة الخزانة توقعاتها للاقتصاد البريطاني ضمن بيان الربيع للموازنة، لكن المكتب بدا أكثر تحفظاً إزاء التوقعات التي أعدتها الحكومة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في عطلة نهاية الأسبوع، وما تسببت فيه من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب في الأسواق العالمية. وقال المكتب الذي يُعتبر جهة رقابة على الإنفاق الحكومي "إن الصراع في الشرق الأوسط، الذي تصاعد بينما كنا نضع اللمسات الأخيرة على هذا التقرير، قد تكون له تأثيرات كبيرة جداً على الاقتصادين العالمي والبريطاني". ويتوقع الجهاز الرقابي تباطؤ النمو هذا العام، لكنه رفع توقعاته لعامي 2027 و2028 إلى 1.6% بدلاً من 1.5%. وقالت ريفز إن المكتب توقع تراجع التضخم بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في الخريف. وأضافت أن "الهامش المالي" الذي أنشأته في إطار قواعدها المالية، والذي بلغ 21.7 مليار جنيه إسترليني عقب ميزانية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ارتفع إلى 23.6 مليار جنيه إسترليني. وأدلت وزيرة الخزانة ببيانها أمام النواب في مجلس العموم فيما تعرضت سوق السندات الحكومية البريطانية لضغوط حادة ضمن موجة بيع عالمية للسندات، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 0.17 نقطة مئوية إلى 4.54%، بعدما دفعت قفزة أسعار الطاقة المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من جانب المركزي البريطاني. وتعكس هذه التحركات القلق من تعرض المملكة المتحدة بشدة لارتفاع أسعار الغاز، وهو ما يهدد بعرقلة جهود بنك إنكلترا لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%. وكان معدل تضخم أسعار المستهلكين قد بلغ 3% في يناير. وسعت ريفز إلى إظهار الثقة والهدوء في بيانها الاقتصادي الكبير، مؤكدة للنواب أن لديها الخطة "الصحيحة" للاقتصاد البريطاني وأنها أعادت الانضباط إلى المالية العامة. وكررت استخدام كلمة "الاستقرار"، غير أن الأحداث في الخليج وضعت استراتيجيتها القائمة على آمال بانخفاض التضخم، وتراجع أسعار الفائدة، وارتفاع ثقة الأعمال، وتحسن مستويات المعيشة في مهب الريح. وحاولت ريفز إبراز أن تعزيزها للمالية العامة في ميزانية نوفمبر وفرّ أساساً يمكن لبريطانيا أن تعتمد عليه لمواجهة الاضطرابات الجديدة. وقالت: "لدى هذه الحكومة الخطة الاقتصادية الصحيحة لبلادنا في عالم أصبح أكثر غموضاً". وكانت ريفز قد وعدت ببيان ربيعي مختصر من دون سياسات أو تغييرات ضريبية جديدة، مركزةً بدلاً من ذلك على ما تعتبره مؤشرات مشجعة إلى تعافي الاقتصاد البريطاني. ولم يتضمن الخطاب سياسات جديدة، لكن وزيرة الخزانة أعلنت أنها ستلقي خطاباً خلال الشهر الجاري بشأن تعزيز النمو، سيتضمن خططاً لتحسين الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي ونشر النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء المملكة المتحدة. لكن ردة فعل سوق السندات يوم الثلاثاء على الحرب في إيران كانت تذكيراً بمدى هشاشة المالية العامة البريطانية، حيث يُنفق نحو 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً على خدمة الدين الحكومي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية