هكذا ترفع الحرب تكاليف الطاقة مع اضطراب الشحن والإنتاج عالمياً
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في تصعيد غير مسبوق يهدد بإعادة رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية، فجّرت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران موجة اضطراب عاتية امتدت من حقول النفط إلى الموانئ وخطوط الشحن، لتدفع أسعار الخام والغاز إلى قفزات حادة وتُدخل الاقتصاد العالمي في دائرة قلق جديدة. ومع توقف الملاحة في مضيق هرمز وتعطل صادرات الطاقة من الخليج، بات نحو ثلث إمدادات النفط العالمية على المحك، فيما تتصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تعصف بآفاق التعافي في أوروبا وآسيا، وتضع الإدارة الأميركية أمام اختبار سياسي واقتصادي دقيق. وفي هذا الصدد، أشارت وكالة رويترز في تقرير لها إلى أن أسعار النفط والغاز العالمية قفزت اليوم الثلاثاء، مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد هجوم طهران على سفن ومنشآت للطاقة، وتعطيلها الملاحة في الخليج، ليتوقف إنتاج المحروقات في المنطقة من قطر إلى العراق. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6%، اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين. كما ارتفعت أسعار السكر والأسمدة وفول الصويا. ومن المحتمل أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع جديد في التضخم قد يكبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تضخ نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وما يقرب من خُمس إنتاج الغاز الطبيعي. علاقة أزمة الطاقة بتوقف حركة الملاحة وبحسب رويترز، توقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لليوم الرابع على التوالي بعدما هاجمت إيران خمس سفن، ما أدى إلى خنق شريان رئيسي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. واليوم الثلاثاء أصيب خزان وقود في ميناء الدقم التجاري في عُمان واندلع حريق في الفجيرة بالإمارات، أحد مراكز النفط الرئيسية في المنطقة. ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 15% منذ يوم الجمعة، وارتفع العقود الآجلة لخام برنت 6% اليوم الثلاثاء، إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2024، بينما زادت أسعار الغاز الأوروبية 40%، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 40% شهدته أمس الاثنين وأغلقت قطر أمس الاثنين منشآت الغاز الطبيعي المسال، وهي من بين الأكبر في العالم، وتوفر حوالي 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية. وعلقت السعودية الإنتاج في أكبر مصفاة محلية، بينما علقت إسرائيل وكردستان العراق أيضاً أجزاء كبيرة من أنشطتهما من الغاز والنفط. وفي الولايات المتحدة، قفز سعر البنزين، الذي يعتبر نقطة ضغط سياسية رئيسية، لأكثر من ثلاثة دولارات للغالون لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أسابيع قليلة من تفاخر ترامب بإنجازاته في خفض الأسعار إلى دولارين. وارتفاع أسعار الوقود خطر كبير على ترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ يكافح الكثير من الأميركيين لمواكبة ارتفاع تكاليف السلع اليومية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن وزيري الخزانة سكوت بيسنت والطاقة كريس رايت سيعلنان، اليوم الثلاثاء، خططاً للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار على الأميركيين. وقالت الهند، وهي واحدة من أكثر الدول اعتماداً على النفط والغاز من الشرق الأوسط، إنها بدأت في تقنين إمدادات الغاز للصناعات بعد توقف الإنتاج في قطر. ويتدفق معظم إمدادات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا، لكن بعضها يتجه أيضاً إلى أوروبا، التي تعتمد كلياً على الواردات لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز. ومن المتوقع، حسب رويترز، أن تسارع أوروبا إلى تجديد مخزوناتها، التي استُنفدت بسبب الشتاء البارد، وستحتاج إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز الأميركي، بعد تجنب الغاز الروسي عقب غزو روسيا لأوكرانيا في 2022. كما قفزت أسعار الشحن في أنحاء العالم إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مع احتدام الصراع واستهداف طهران السفن في مضيق هرمز. وبعد إغلاق مضيق هرمز، تقطعت السبل بمئات الناقلات المحملة بالنفط والغاز الطبيعي المسال بالقرب من المراكز الكبرى، مثل ميناء الفجيرة في الإمارات، دون أن تتمكن من الوصول إلى العملاء في آسيا وأوروبا وأماكن أخرى. وتنتهي رويترز إلى استنتاج أن التطورات الأخيرة تعني أن السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران ستضطر إلى البدء في خفض إنتاج النفط في غضون أيام ما لم تتمكن من العثور على ناقلات جديدة لنقل الخام الذي تستخرجه من باطن الأرض.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية