عربي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك "إمدادات لا محدودة تقريباً" من الذخائر لاستخدامها في الحرب مع إيران. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "مخزونات الذخائر الأميركية، على الدرجتين المتوسطة وفوق المتوسطة، أعلى وأفضل من أي وقت مضى، وكما قيل لي اليوم، لدينا إمدادات لا محدودة تقريباً من هذه الأسلحة". وأضاف: "يمكن خوض الحروب إلى ما لا نهاية، وبنجاح كبير، باستخدام هذه الإمدادات فقط".
وأشار إلى أن "أسلحة إضافية عالية الجودة" مخزنة "لدينا في دول مجاورة". ولم يوضح ترامب المزيد، لكن منشوره يأتي في وقت بدأ فيه المحللون يثيرون المخاوف بشأن كمية الذخائر التي تمتلكها الولايات المتحدة مع استمرار الحملة العسكرية ضد إيران، وخصوصاً صواريخ الدفاع الجوي.
إلى ذلك، وفي أول تعليق له على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفارة الأميركية في الرياض، قال ترامب في حديث لشبكة نيوزنيشن: "ستعرفون قريباً ردنا". وأشار ترامب خلال اللقاء إلى أن من غير المرجح نشر قوات برية في إيران.
وبدأت واشنطن وتل أبيب عدواناً على إيران السبت الماضي، وردت طهران بقصف إسرائيل، فضلاً عن استهداف القواعد الأميركية في المنطقة وبعض السفارات. وفي تصعيد جديد، تعرّضت السفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي في الرياض لهجوم بمسيّرتين تسّبب بحريق "محدود" وتصاعد الدخان من مبناها، على ما أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية الثلاثاء. وأكّد المتحدث العسكري السعودي اللواء تركي المالكي "تعرّض السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بمسيّرتين بحسب التقديرات الأولية، ونتج من ذلك حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى"، بعد وقت قصير من سماع دوي انفجارات وتصاعد الدخان فوق الحي الدبلوماسي الذي يضم مقار السفارات وسكن الدبلوماسيين الأجانب، بحسب أربعة شهود عيان.
وأفاد شاهدا عيان "فرانس برس" بأنّ سيارات الإطفاء هرعت لموقع السفارة الذي أُخلي على الفور. كذلك أفاد مصدر مقرب من الجيش للوكالة بأنّ قوات الدفاع الجوي اعترضت 4 مسيّرات فوق الحي الدبلوماسي. وعلى الأثر، أوصت السفارة الأميركية في السعودية مواطنيها بالبقاء في منازلهم في الرياض وجدّة (غرب) والظهران (شرق)، وقيدت السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة.
وباتت السفارة الأميركية في الرياض ثاني سفارة أميركية في الخليج تتعرض لهجوم بعدما تعرضت سفارة واشنطن لدى الكويت لهجوم بمسيرات الاثنين، على ما أفاد ثلاثة دبلوماسيين "فرانس برس".
إلى ذلك، وعن تحقيق أهدافه في إيران، قال ترامب إن الأمر مسألة وقت لا أكثر، مضيفاً: "سأعرف يقيناً عندما يتحقق ذلك. الأمر يقترب جداً. نحن نلحق ضرراً كبيراً بهم، ونعطلهم كثيراً". وسألته الشبكة عن الجهة التي تتولى زمام الأمور حالياً، فقال: "ستعرفون قريباً جداً". واعتبر ترامب الهجمات الإيرانية على المواقع الأميركية أنها "جزء من الحرب"، وقال إن "الأمر جزء من الحرب، سواء أأحب الناس هذا أم لا. هكذا تسير الأمور". وأعاد تكرار تصريحاته عن تقدم الولايات المتحدة على الجدول الزمني الذي وضعته لتحقيق أهدافها من العدوان على إيران.
وفي سياق آخر، ذكر موقع أكسيوس الاثنين، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن ترامب تحدث الأحد عبر الهاتف مع قادة أكراد في العراق حول الصراع مع إيران.
ترامب للكونغرس: ليس من الممكن تحديد مدة استمرار العمليات العسكرية
وفي السياق ذاته، أخطر الرئيس دونالد ترامب، اليوم رسمياً الكونغرس بالهجمات الأميركية على إيران، وذلك وفقاً لقانون صلاحيات الحرب الذي يلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 48 ساعة من شنّ الهجمات الخارجية، وهو الأمر الذي تجاهلته إدارته خلال هجماتها على فنزويلا. وقال ترامب إنه يعلم الكونغرس أنه وجه بتنفيذ عمليات عسكرية دقيقة ضد أهداف إيرانية.
وأكد ترامب للكونغرس، أنه ليس من الممكن "تحديد المدة التي ستستمر فيها العمليات العسكرية ولا النطاق الكامل لمكان هذه الضربات التي قد تكون ضرورية لتحقيق الأهداف الأميركية"، مضيفاً أن القوات الأميركية ستبقى في وضع الاستعداد لضمان القضاء على تشكيل إيران تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها، وزعم أن "الولايات المتحدة ترغب في سلام سريع ودائم".
وتضمنت التهديدات، التي ذكر ترامب في خطابه للكونغرس أن النظام الإيراني يشكلها ضد الولايات المتحدة وقواتها والحلفاء والمصالح الأميركية في المنطقة "تطوير برنامج نووي وصواريخ باليستية بعيدة المدى، ودعم الإرهاب والجماعات الإرهابية التي تهاجم قواتنا وهجمات سابقة على السفن التجارية والقوات الأميركية والأنشطة الخبيثة التي تعرّض الأمن القومي الأميركي للخطر". وأشار ترامب إلى أنه تم تنفيذ هذه الضربات لـ"الدفاع عن الحلفاء الإقليميين بمن فيهم إسرائيل"، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مضيفاً أنه لم تُستخدَم أي قوات برية في هذه الهجمات.
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن الرئيس الأميركي الاثنين قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب: "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية"، مضيفاً: "أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول: قد لا نحتاجها أو قد نحتاجها إذا لزم الأمر". وطبقاً للصحيفة، لمّح ترامب إلى إمكانية تقليص المدة التي قدر سابقاً أنها قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع، وقال: "ستسير الأمور بسرعة كبيرة. نحن على المسار الصحيح، بل نحن متقدمون عن الجدول الزمني كثيراً في ما يخص القيادة ومقتل 49 شخصاً، وكان ذلك سيستغرق على الأقل أربعة أسابيع وأنجزنا المهمة في يوم واحد".
مبرر جديد للهجوم الأميركي على إيران
وقدّمت إدارة ترامب وحلفاؤها في الكونغرس مبرراً جديداً ومتغيراً للهجوم الأميركي على إيران، حيث أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون، إلى أن البيت الأبيض اعتقد أن إسرائيل عازمة على التحرك ضد إيران بمفردها، ما وضع الرئيس أمام "قرار شديد الصعوبة". وتحدث الجمهوري جونسون في وقت متأخر يوم الاثنين بعد إحاطة سرية في الكابيتول، كانت الأولى لقادة الكونغرس منذ بدء الحرب. ووصف جونسون الهجوم على إيران بأنه "عملية دفاعية" لأن إسرائيل كانت مستعدة للتحرك ضد إيران "بمساندة أميركية أو من دونها". وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب وفريقه توقعوا أن إيران سترد فوراً على الأفراد والمصالح الأميركية.
وقال جونسون: "القائد الأعلى للقوات المسلحة قال إن هذه ستكون عملية قصيرة المدة. ونحن نأمل أن يكون هذا صحيحاً".
نائب الرئيس الأميركي: لا حرب بلا نهاية
وفي السياق ذاته، ذكّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في حديث لشبكة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة لن تدخل في حرب بلا نهاية وأن الهدف عدم حصول إيران على قنبلة نووية. وقال دي فانس للشبكة الأميركية: "لا يوجد سيناريو في العالم على الإطلاق سيسمح فيه الرئيس بالاستمرار في حرب بلا نهاية واضحة، ودون هدف واضح.. وهدفه بوضوح ألا تتمكن إيران من بناء قنبلة نووية، وهذا يعني أننا لن نواجه المشكلات نفسها التي واجهناها في العراق وأفغانستان".
وفي ما يخص من يتولى السلطة في إيران، اعتبر فانس أن تغيير النظام هدف ثانوي، وذلك خلافاً لأول بيانين للرئيس ترامب بعد شن الهجمات على إيران أكد فيهما أنه يستهدف تغيير النظام الإيراني، وتابع: "في النهاية أياً ما كان سيحدث للنظام، فهو أمر ثانوي مقارنة بالهدف الرئيسي للرئيس هنا، وهو التأكد من أن النظام الإيراني لا يبني سلاحاً نووياً".
روبيو: هاجمنا إيران لأن إسرائيل كانت ستهاجمها وكنا سنتعرض للخطر
ومن جانبه، شرح وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، في تصريحات للصحافيين في الكونغرس سبب قيام الولايات المتحدة بهذه الهجمات على إيران، حيث زعم أنه كان هناك "تهديد وشيك للغاية" وأن الولايات المتحدة شاركت في الهجمات لأن إسرائيل كانت ستهاجم، وقال: "لقد اتخذ الرئيس قراراً حكيماً للغاية. كنا نعلم أن هناك هجوماً إسرائيلياً سيحصل، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية، وكنا نعلم أنه إذا لم نبادر بمهاجمتهم فسنتعرض للخطر". وتعهد روبيو أن الجيش الأميركي سيبدأ هجمات أكثر قوة على إيران، وقال: "الهجمات الأشد من الجيش الأميركي لم تأتِ بعد، والمرحلة التالية ستكون معاقبة إيران بشكل أكبر مما يحصل الآن، سيكون العالم أكثر أماناً عندما ننتهي من هذه العملية".
