عربي
أعلنت وزارة التعليم الإيرانية، الاثنين، مقتل 175 طالبة ومدرّساً جرّاء العدوان الأميركي الإسرائيلي المتواصل على البلاد منذ فجر السبت، في محصلة لضحايا قطاع التعليم. مشيرة إلى تحويل التعليم المدرسي إلى النمط الافتراضي (عبر الإنترنت) حتى نهاية العام الدراسي.
من جانبه، أعلن حاكم مدينة ميناب، محمد رادمهر، انتهاء عمليات البحث عن ضحايا من الطلاب في مدرسة "شجرة طيِّبة" بمنطقة ميناب في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد. والتي استهدفها العدوان، السبت. وقال رادمهر إنه جرى إخراج 156 جثماناً من تحت الأنقاض، إذ خلفت المجزرة 165 شهيداً و96 جريحاً.
555 قتيلاً منذ بداية العدوان على إيران
وقالت جميعة الهلال الأحمر الإيرانية في بيان لها إنّ إجمالي القتلى بلغ 555 شخصاً منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أنّ الهجمات طاولت 131 مدينة إيرانية، مؤكدة أن أكثر من 100 ألف من فرق الإغاثة والإنقاذ تواصل عملياتها في حالة تأهب قصوى.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن مستشفيات "غاندي" و"خاتم الأنبياء" و"مطهري" في طهران، ومستشفى "أبوذر" في الأهواز، بالإضافة إلى ثلاثة مواقع للإسعاف والطوارئ في كل من المدن سراب وتشابهار وهمدان، قد تعرضت لأضرار نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية.
وقالت عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، فاطمة محمد بيكي، إن خمسة مستشفيات ومراكز علاجية قد تعرضت لأضرار وتخريب جرّاء العدوان الإسرائيلي الأميركي، ما استدعى إخلاء بعض هذه المراكز تحسباً لهجمات مستقبلية.
وأشارت محمد بيكي، خلال جولة تفقدية، إلى أن هذا "الاعتداء غير القانوني" لم يقتصر على تدمير المباني بل تسبب أيضاً في إصابة عدد آخر من الطلاب والسكان المحليين. مؤكدة أن فرق الإغاثة والإنقاذ التابعة للهلال الأحمر والحرس الطبي تعمل ليلاً ونهاراً في جميع المحافظات، وأن عمليات الإغاثة ورفع الأنقاض ونقل المصابين تجري بسرعة وتنسيق كاملين، وأضافت أن المستشفيات تحتفظ بأسِرَّة احتياطية وأن مخزونات الأدوية تخضع لرقابة مستمرة. ودعت المواطنين إلى التبرع بالدم لإنقاذ حياة المصابين.
ومنذ صباح السبت، تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وتردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل ومواقع وقواعد أميركية في دول خليجية.
وأطلقت تل أبيب وواشنطن العدوان رغم إحراز إيران تقدماً في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أميركيين. وهذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني الأميركي، بعد عدوانها الأول في يونيو/حزيران 2025. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجَين نووي وصاروخي يهدّدان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
