عربي
أعلن حزب الله اللبناني، فجر اليوم الاثنين، استهداف موقع "مشمار الكرمل" جنوب مدينة حيفا المحتلة بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن العملية تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه". وقال الحزب في بيان، إن المقاومة نفذت الهجوم على جنوب حيفا، مشدداً على أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد". وأضاف أن رده "دفاعي مشروع"، داعياً المسؤولين والمعنيين إلى وضع حد لما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان"، في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة الشمالية.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة غارات جوية على مناطق متفرقة في لبنان رداً على ذلك. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش بدأ حملة غارات بعد إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال، فيما نقلت صحيفة "هآرتس" تأكيد الجيش أن حزب الله هو الجهة التي أطلقت الصواريخ. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن ثلاث قذائف أطلقت من جنوب نهر الليطاني.
وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان، مشيراً إلى أن صواريخ أخرى "سقطت وفقاً للإجراءات المتبعة"، قبل أن يؤكد رصد إطلاق صواريخ إضافية من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل، في وقت دوّت فيه صفارات الإنذار في عدة مواقع إسرائيلية بعد إطلاق الصواريخ، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طيران الاحتلال المسيّر حلق على علو منخفض فوق جنوب لبنان.
ولم يتدخل حزب الله منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت، لكنه عبر عن تضامنه الكامل مع إيران بعد بدء العدوان، من دون إشارة واضحة إلى اتخاذه خطوات ميدانية، مكتفياً، في بيان له، بدعوة دول وشعوب المنطقة إلى "الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته". وحذّر الحزب من أن "عواقبه الوخيمة ستطاول الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة".
ولاحقاً، أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الأحد، في نعيه المرشد الإيراني الذي اغتيل في عملية يوم السبت، أن الحزب سيقوم بواجبه في التصدي للعدوان "مهما بلغت التحديات". وقال قاسم في البيان "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان" مؤكداً عدم ترك "ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا".
