عربي
أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الأحد، في نعيه للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الذي اغتيل في عملية أمس السبت، أن الحزب سيقوم بواجبه في التصدي للعدوان "مهما بلغت التحديات". وقال قاسم في البيان "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان" مؤكداً عدم ترك "ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا".
وعبر قاسم في البيان عن شعوره "بالفخر والاعتزاز الكبيرين" أن خامنئي "قد ارتقى وهو يقود مسيرة الجهاد والمقاومة ضد الطغاة والمتجبرين الأميركيين والإسرائيليين، من أعداء الدين والإنسانية، لينال بذلك الفوز العظيم والشرف الرفيع، إذ ختم حياته الشريفة المباركة، بوسام الشهادة الإلهي".
وندد البيان "بهذا الاغتيال"، ووصفه بأنه "وصمة عار على جبين البشرية جمعاء"، متعهداً بالقول: "سنواصل الطريق بِعزم وثبات وروحية استشهادية لا تعرف الكلل والملل، ولا ترضى الذل، وسنكون دائماً في طليعة المجاهدين لتحرير الأرض والإنسان على نهج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله".
ولم يتدخل حزب الله منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران السبت، لكنه عبّر أمس عن تضامنه الكامل مع إيران بعد بدء العدوان، من دون إشارة واضحة إلى اتخاذه خطوات ميدانية، مكتفياً، في بيان له، بدعوة دول وشعوب المنطقة إلى "الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته". وحذر الحزب من أن "عواقبه الوخيمة ستطاول الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة". ودان "العدوان الأميركي - الإسرائيلي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران بعد أشهر من التهديدات الصهيونية والأميركية التي هدفت إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية ودفعها للاستسلام وسلبها حقها الطبيعي والمشروع في امتلاك القدرة النووية السلمية وتطوير قدراتها الصاروخية الدفاعية أسوةً بسائر دول العالم".
وقال الحزب إنّ "هذا العدوان الجديد والذي يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، هو استمرار لنهج الغطرسة والاستكبار الذي تمارسه الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني المجرم في منطقتنا، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها وإخضاع شعوبها وإرغامها على القبول بمشاريع الهيمنة والاحتلال". وأشار إلى أن "ما يجري اليوم وبعد فشل حرب الاثني عشر يوماً التي شنها العدو الإسرائيلي بمشاركة أميركية مباشرة، هو تأكيد أن المشكلة لم تكن يوماً في البرنامج النووي، بل هو في رفض وجود دولة قوية في المنطقة تعتمد على نفسها، وتتمسك بسيادتها وقرارها الوطني المستقل، دولة مقتدرة تصون ثرواتها وتطور قدراتها، وترفض الانخراط في منظومة التبعية الأميركية، وتشكل سنداً للشعوب الحرة والمظلومة في العالم، وتقف سداً منيعاً في وجه المخططات الصهيو-أميركية في المنطقة".
واعتبر حزب الله أن "هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوةً وصلابةً وثباتاً وتمسكاً بحقوقه المشروعة، وهي أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام".
