توتر في مضيق هرمز: الحرس الثوري يحذر وأميركا تنبّه السفن
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
حثّت وزارة النقل الأميركية، اليوم السبت، السفن التجارية على الابتعاد عن الخليج العربي، عقب هجمات جوية مكثفة شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في تطوّر يعكس اتساع نطاق المخاطر الأمنية على واحد من أكثر ممرات الطاقة والتجارة حساسية في العالم. وقالت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية، في بيان، إنّ "مضيق هرمز والخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً"، مضيفة أن "السفن تُنصح بالابتعاد عن هذه المنطقة قدر الإمكان"، ما ينذر باحتمال تصاعد التوتر بسرعة في مساحة بحرية مزدحمة. ووسّع البيان الأميركي نطاق الإرشادات ليشمل السفن المرتبطة بالولايات المتحدة على نحو مباشر. ونصحت الوزارة السفن التي ترفع العلم الأميركي أو المملوكة أميركياً أو المأهولة بطواقم أميركية بالبقاء على مسافة لا تقل عن 30 ميلاً بحرياً من أي سفينة عسكرية أميركية، وذلك لتجنب احتمالات اعتبارها تهديداً في بيئة عملياتية متوترة، إذ تتسارع القرارات وتتقلص هوامش الخطأ. وأفادت وكالة أنباء "تسنيم"، اليوم السبت، أنّ الحرس الثوري الإيراني فرض قيوداً على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وجرى توجيه تعليمات لطواقم السفن بوقف محركاتها والاستعداد لعمليات صعود محتملة على متنها.  ونقلت وسائل إعلام محلية في طهران أن الحرس الثوري الإيراني أبلغ سفناً تجارية عبر قنوات الاتصال البحرية بأن مضيق هرمز غير آمن بسبب الهجمات الأخيرة، وأنه يُعدّ "مغلقاً" أمام حركة العبور حتى إشعار آخر. وأعلنت شركة هاباج لويد الألمانية، خامس أكبر شركة سفن في العالم، يوم السبت، أنها ستعلق حركة مرور سفنها عبر مضيق هرمز بسبب الصراع المتصاعد في المنطقة. وأضافت "نظراً للصراع في الشرق الأوسط والإغلاق الرسمي لمضيق هرمز من السلطات المختصة وسط تطور الوضع الأمني ​​في المنطقة، فإنّ شركة هاباج - لويد ستعلّق جميع عمليات عبور السفن عبر الممر المائي حتى إشعار آخر". وأفاد اتحاد مالكي السفن الألمان "في دي آر" بأن العديد من الشركات تعقد اجتماعات أزمة، مشيراً إلى أنه يجري حالياً إخراج السفن من مناطق الخطر، أو تحويل مساراتها، أو توجيهها للانتظار خارج مناطق المخاطر بانتظار تعليمات جديدة. وقال مارتن كروجر، المدير التنفيذي للاتحاد إنّ "التصعيد الحالي يطاول قلب طرق التجارة البحرية العالمية، ويؤثر مباشرةً في سفن شركات الشحن الألمانية، لكنه يؤثر قبل كل شيء في الأشخاص الموجودين على متنها"، وأضاف "بالنسبة للعديد من شركاتنا الأعضاء، هذه أزمة تشغيلية حادة، وليست مجرد تطور جيوسياسي"، وأوضح أنّ المزيج الذي يجمع بين التصعيد العسكري في محيط الخليج والتهديدات المستمرة في جنوب البحر الأحمر، خلق ما يوصف بحزام مخاطر متصل على طول طرق التجارة البحرية المركزية بين أوروبا وآسيا، وحذر من خطر اتّساع رقعة الصراع، ما يهدّد الملاحة التجارية في المنطقة بأكملها بمخاطر جسيمة. وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في مهمة "أسبيدس" الأوروبية قوله إنّ "سفناً تستقبل بثاً عالي التردد من الحرس الثوري الإيراني يقول إنه من غير المسموح لأي سفن بعبور مضيق هرمز"، ويُستخدم البث عالي التردد في الاتصالات البحرية عادةً لإيصال تحذيرات أو تعليمات عامة للسفن الموجودة ضمن نطاق جغرافي واسع، ما يجعل الرسائل قابلة للانتشار السريع بين أطقم الملاحة ووكلاء الشحن. أفادت وكالة أنباء "تسنيم" أن الحرس الثوري الإيراني فرض قيودا على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وتم توجيه تعليمات لطواقم السفن بوقف محركاتها والاستعداد لعمليات صعود محتملة على متنها وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها هذه الرسائل، وقالت إنها تلقت "بلاغات عديدة من سفن في الخليج عن تلقيها رسائل بإغلاق مضيق هرمز"، وأضافت الهيئة أنها تتابع ما يرد من تقارير من السفن التجارية في المنطقة، في ظل تنامي القلق لدى المشغلين من انتقال الأزمة من المجال السياسي والعسكري إلى المجال الملاحي. وشدّدت الهيئة البريطانية، في الوقت نفسه، على أن هذه الرسائل "غير ملزمة قانوناً بموجب القانون الدولي ما لم يجرِ إنفاذها على نحوٍ قانوني"، في إشارة إلى الفارق بين بث تهديدات أو تحذيرات عبر الاتصالات البحرية وبين أي إجراء فعلي يغيّر واقع الحركة في المضيق. وبينما لم تتحدث البيانات الواردة عن توقف ملاحي رسمي مُعلن، فإنّ تصاعد التحذيرات يرفع مستوى الحذر ويزيد الضغوط على شركات الشحن لتقييم المخاطر وإعادة النظر في المسارات والتوقيتات، في منطقة تتقاطع فيها اعتبارات الأمن مع استمرارية التجارة والطاقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية