عربي
أفاد التلفزيون الإيراني، بإطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه إسرائيل في ردّ أولي على الهجمات التي طاولت اليوم السبت، طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى. كما ذكرت وكالة "دانشجو" المحافظة أن الحرس الثوري الإيراني أطلق حتى الآن ثلاث موجات من الهجمات الصاروخية تجاه شمال الأراضي المحتلة وجنوبها.
كما أفاد مراسل "العربي الجديد" بوقوع انفجارات قوية في الجليل الأسفل، وجرى اعتراض صواريخ في منطقة حيفا، وسط دويّ انفجارات في القدس.
البحرين والإمارات وقطر
وخارج إسرائيل، دوت انفجارات في المنامة وأبو ظبي السبت، عقب إطلاق صفارات الإنذار، وتحذيرات طالبت المواطنين والمقيمين في البحرين والإمارات بالتوجه إلى آماكن آمنة وعدم إشغال الطرق الرئيسية إلى عند الضرورة. فيما أرسلت الحكومة القطرية تنبيها عبر الهواتف المحمولة تحذر فيه المواطنين من الاقتراب من المنشآت العسكرية وتنصحهم بالبقاء في أماكنهم، كما أوقفت حركة الطيران. وقبل قليل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، أنّها تصدّت لعدّة هجمات على قطر.
وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري الإيراني قد ذكرت بعيد بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران عن استعداد القوات المسلحة الإيرانية للردّ على الهجمات. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هذه الهجمات الصاروخية بدأت من عدة نقاط في إيران من الغرب والوسط.
وتشكل الصواريخ أساس العقيدة الإيرانية الهجومية، وتملك إيران تسعة أنواع صواريخ متطورة يصل مداها إلى إسرائيل، يمكنها قطع مسافة تتراوح بين 1400 وأكثر من ألفي كيلومتر، بينما تبلغ المسافة بين تل أبيب وأقرب قاعدة صاروخية إيرانية نحو 1100 كليومتر.
ومن هذه الصواريخ صاروخ "سجيل"، صاروخ "خرمشهر 4"، صاروخ "الحاج قاسم"، صاروخ "خيبر شكن" وصاروخ "فتاح 2".
وعشية بدء المفاوضات في مسقط في السادس من الشهر الجاري، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عن تدشين مدينة صاروخية جديدة، وعرض نسخة أكثر تطورا من الصاروخ البالستي المتطور "خرمشهر 4" في وضعه العملياتي. وذكر التلفزيون الإيراني أن مدى هذا الصاروخ، الذي أنتجته وزارة الدفاع الإيرانية، يبلغ نحو 2000 كيلومتر، مع دقة إصابة تقارب 30 متراً، وقدرة اختراق عالية بفضل سرعته الفرط صوتية وقابليته للمناورة، إذ تصل سرعته إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، ما يجعله صاروخًا فرط صوتي.
وكان موقع "خامنئي" الإعلامي التابع لمكتب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قد كشف الأسبوع الماضي عن معالم استراتيجية إيران للتعامل مع أي عدوان، محذّراً من أن أي حرب مقبلة لن تكون محدودة، وأن كلفتها ستتجاوز حدود إيران، لتطاول المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وقد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة متعددة الجبهات، بمشاركة حلفاء طهران.
وأكد موقع KHAMENEI.IR أنه "ستتغير الخطوط الحمراء السابقة جذرياً، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف"، مؤكداً أن "مصالح الأميركيين وأرواحهم لن تكون في أمان في أي مكان". وأضاف التقرير أنه "في حرب الـ12 يوماً، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحركت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأميركيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فإن هذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة".
