أكاديمي إماراتي يهاجم الرياض: حمينا حدودكم من صواريخ الحوثيين والسعودية “تعيش الوهم”
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:

في تصعيد إعلامي يعكس ذروة الخلاف الاستراتيجي بين قطبي التحالف، شنّ الأكاديمي الإماراتي المقرب من دوائر صنع القرار في أبوظبي، عبد الخالق عبد الله، هجوماً حاداً على السياسة السعودية تجاه بلاده، واصفاً اتهامات الرياض لأبوظبي بتهديد أمنها القومي بأنها “وهم وادعاء باطل”، ومذكراً المملكة بأن بلاده قدمت “خدمة مجانية” لحماية المدن السعودية من الصواريخ الحوثية.

اعتبر الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، في مقال بصحيفة “النهار” اللبنانية، أن التشكيك السعودي في نوايا الإمارات تجاه أمن المنطقة هو “عبث” يتناسى التضحيات الإماراتية.

وأطلق عبد الله تصريحاًً تساءل فيه: “ماذا كان سيحدث لو تركت الإمارات السعودية وحدها في حرب اليمن، والصواريخ الحوثية على حدودها تستهدف مدنها؟”، متهماً الرياض صراحة بالانفصال عن الواقع و”إدعاء الوهم” في تقييمها للدور الإماراتي.

وقال عبدالخالق عبدالله: في حرب اليمن عام 2015 لبت الإمارات نداء الدفاع عن حدود المملكة الجنوبية. وفي مرحلة الربيع العربي قادت الإمارات معركة التصدى لقوى الإرهاب والفوضى على امتداد الوطن العربي. لا أحد ينكر ذلك إلا جاحد.

وزعم أن الإمارات وقفت “إلى جانب السعودية في أكثر من محطة مفصلية. فخلال حرب تحرير الكويت عام 1991 وقفت الإمارات دفاعاً عن حدود السعودية الشمالية. وفي عام 2011 كانت الإمارات سباقة لدعم أمن البحرين واستقرارها والدفاع عن حدود السعودية الشرقية”.

وفي تحول لافت في المصطلحات، زعم عبد الله أن الإمارات ساهمت مع من وصفهم بـ “أبطال الجنوب العربي” (في إشارة للمجلس الانتقالي) في تحرير 80% من مساحة اليمن، معتبراً أن هذا التأمين للحدود الجنوبية السعودية يمثل “خدمة مجانية” قدمتها أبوظبي للحفاظ على الأمن السعودي والخليجي.

وحذّر الأكاديمي الإماراتي من أن البديل للدور الإماراتي كان سيتمثل في “سيناريو كارثي” يتمثل في خضوع الجنوب للسيطرة الحوثية أو تحوله لملاذ للتنظيمات الإرهابية، وهو ما اعتبره رداً مفحماً على مخاوف الرياض من التحركات العسكرية المدعومة إماراتياً في المحافظات الشرقية.

في ديسمبر/كانون الأول وصفت الرياض ضغوط الإمارات على “المجلس الانتقالي الجنوبي” للقيام بتحركات عسكرية في حضرموت والمهرة بأنها “تهديد للأمن الوطني للمملكة” وللأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

ورفض عبد الله هذا الوصف جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن أمن البلدين واحد، وأن اتهام الإمارات بالعمل على زعزعة استقرار السعودية “لا يستند إلى منطق ولا يستمد مشروعيته من وقائع”.

وقال عبدالخالق عبدالله: لا يمكن لعاقل أن يصدق أن الإمارات التي وقفت جنباً إلى جنب مع السعودية في أكثر من أزمة تسعى الى زعزعة أمن السعودية واستقرار ها.

ونادراً ما يتم استخدام عبارات مثل “ادعاء الوهم” بين حلفاء الخليج ما يشير إلى أن التفاهمات السياسية قد وصلت إلى طريق مسدود بخصوص ملف اليمن مع استمرار الإمارات في إيواء قادة المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل).

تمثلت خلفية تصاعد الخلافات السعودية الإماراتية في اليمن بنهاية عام 2025 ومطلع عام 2026 إلى صدام علني مباشر، حيث اتهمت الرياض أبوظبي رسمياً في ديسمبر 2025 بتهديد أمنها القومي عبر دعم تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مناطق تعتبرها المملكة عمقاً استراتيجياً حساساً، وتفاقمت الأزمة مع مطالبة الحكومة اليمنية والسعودية بخروج القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة عقب رصد شحنات أسلحة غير مصرح بها في ميناء المكلا. ولاحقاً قامت قيادات في المجلس الانتقالي بحل المجلس خلال اجتماع في الرياض.

 

 

 

The post أكاديمي إماراتي يهاجم الرياض: حمينا حدودكم من صواريخ الحوثيين والسعودية “تعيش الوهم” appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية