عربي
أعلنت شركة "أوبن إيه آي" الأميركية، مطوّرة روبوت الدردشة تشات جي بي تي، اليوم الجمعة، إغلاق جولة تمويل ضخمة قد تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار، ما يرفع قيمة الشركة إلى نحو 730 مليار دولار. وتأتي هذه الجولة في إطار سعي الشركة لاستعادة الصدارة أمام منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل" في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.
شاركت في الجولة العملاقة شركات كبرى مثل "إنفيديا" و"أمازون" و"سوفتبنك". وبحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، تُعد هذه الصفقة خطوة مهمة نحو الاكتتاب العام المتوقع في وقت مبكر من نهاية العام الجاري. وتفوق الجولة التمويلية الجديدة بكثير صفقة "أنثروبيك" بقيمة 30 مليار دولار هذا العام، واستثمار 41 مليار دولار في "أوبن إيه آي" عام 2025، الذي كان آنذاك أكبر استثمار لشركة ناشئة على الإطلاق.
ووفق "فاينانشال تايمز"، فإنّ غالبية التمويل الجديد يأتي من مستثمرين استراتيجيين بدلاً من صناديق رأس المال المغامر، في إشارة إلى استمرار رغبة المستثمرين في ضخ رؤوس أموال ضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف المتزايدة بشأن فقاعة في القطاع. والتزمت كل من "إنفيديا" و"سوفتبنك" بمبلغ 30 مليار دولار على أن يتم دفعه على ثلاث دفعات. بينما ستستثمر "أمازون" 15 مليار دولار مبدئياً، ومبلغاً إضافياً يصل إلى 35 مليار دولار عند الاكتتاب العام لشركة "أوبن إيه آي" أو عند تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي القوي المعروف بـ"الذكاء الاصطناعي العام".
وتشمل الشراكة الاستراتيجية بين "أوبن إيه آي" و"أمازون" استثمار الشركة الناشئة نحو 100 مليار دولار على مدى ثماني سنوات في خدمات الحوسبة والشرائح الإلكترونية الخاصة بشركة أمازون، بالإضافة إلى تطوير نموذج ذكاء اصطناعي مخصص لمنتجات "أمازون" الاستهلاكية، بجانب عقد سابق بقيمة 38 مليار دولار.
وأكدت "أوبن إيه آي" أنّ هذه الصفقة مع "أمازون" لم تؤثر على حقوق "مايكروسوفت"، أكبر مساهم فردي في الشركة، في الوصول الحصري للملكية الفكرية المتعلقة بنماذج "أوبن إيه آي" ومنتجاتها. ويتوقع أن تأتي نحو عشرة مليارات دولار إضافية من أسهم الشركة الأساسية عبر صناديق ثروة سيادية وشركات استثمارية، مع إتمام الالتزامات خلال الشهر المقبل، وفق مصادر مطلعة.
تأتي هذه الجولة في إطار سعي الشركة لاستعادة الصدارة أمام منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل" في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي
يضاف هذا التمويل إلى نحو 40 مليار دولار موجودة بالفعل في ميزانية "أوبن إيه آي"، ما يؤهل الشركة لتحمل الخسائر المتوقعة حتى عام 2030، وهو العام الذي تتوقع فيه تحقيق التدفق النقدي الإيجابي لأول مرة. وسيُعاد استثمار جزء كبير من رأس المال الجديد في تشغيل مراكز البيانات وشراء الشرائح وخدمات السحابة من شركات التكنولوجيا الكبرى المشاركة في الجولة. كما ستبيع "أوبن إيه آي فاوندايشن"، التي انفصلت عن الشركة العام الماضي، جزءاً من حصتها البالغة 180 مليار دولار في السوق الثانوية إذا زاد الطلب، بما يصل إلى عشرة مليارات دولار لتمويل التوظيف والمنح البحثية.
تركز "أوبن إيه آي" بشكل متزايد على بناء أنظمة ذكاء اصطناعي للشركات، حيث تتوقع الشركة أن تحقق نحو نصف إيراداتها من قطاع المؤسسات بنهاية هذا العام، مقارنة بحوالي 40% حالياً. وقد بلغت إيرادات الشركة نحو 13 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار هذا العام، قبل أن تتجاوز 60 مليار دولار في 2027.
يعتمد هذا النمو على تأمين قوة حوسبية ضخمة لتدريب وتشغيل نماذجها، وقد التزمت "أوبن إيه آي" العام الماضي بشراء نحو 1.4 تريليون دولار من قوة الحوسبة على مدى ثماني سنوات. بعد إلغاء صفقة طويلة الأمد مع "إنفيديا" كانت تقدر بـ100 مليار دولار، انخفضت الالتزامات الإجمالية للشركة حتى عام 2030 إلى نحو 600 مليار دولار.

أخبار ذات صلة.
«إنديان ويلز»: فيلس يطيح بأوجيه ألياسيم
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق