عربي
فتحت الأسهم الأميركية تداولاتها على انخفاض، اليوم الجمعة، مع هيمنة مزاج "تجنب المخاطر" على الأسواق، وسط تصاعد القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاعات واسعة من الاقتصاد. وقد أضاف إعلان شركة بلوك الأميركية عن تسريح نحو 4000 موظف، أي نحو نصف قوتها العاملة، مزيداً من التوتر بين المستثمرين، الذين باتوا يحذرون من اضطرابات محتملة في سوق العمل والتشغيل بسبب التطورات التكنولوجية، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ.
وبحسب الوكالة، تأثرت الأسواق أيضاً ببيانات التضخم الأخيرة، التي أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بدعم من تكاليف الخدمات، ما يزيد من احتمال أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول. ومُنيت أسهم "إنفيديا"، أكبر الشركات وزناً في مؤشر ستاندرد أند بورز، بانخفاض إضافي رغم نتائج مالية قوية وتوقعات أفضل من التقديرات، في دلالة على القلق من التقييمات المرتفعة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
في الوقت نفسه، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" عن جمع استثمارات قياسية تصل إلى 110 مليارات دولار، مع تقييم قبل التمويل يبلغ 730 مليار دولار، بمشاركة "إنفيديا" و"سوفتبنك" و"أمازون". وأكد الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، أنّ صفقات التمويل لن تكون "دائرية" طالما استمرت الإيرادات بالنمو، في حين تراجعت أسهم أمازون بنسبة طفيفة بلغت 0.78%.
وتعكس هذه الجولة الضخمة استمرار اهتمام المستثمرين بتمويل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مع تعزيز تركيز ""أوبن إيه آي" على قطاع المؤسسات والشركات، في سباق مباشر مع منافسيها "أنثروبيك" و"غوغل".
وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت تبايناً في أداء الشركات الكبرى، إذ ارتفعت أسهم "نتفليكس" 8.9% بعد انسحابها من المنافسة على شراء "وارنر بروس ديسكفري"، ما أتاح لمنافسها "باراماونت سكايدانس" المضي قدماً في صفقة بقيمة 111 مليار دولار، كما قفزت أسهم "ديل" للتكنولوجيا بنسبة 17% بعد تفوق توقعات مبيعات خوادم الذكاء الاصطناعي، وارتفعت أسهم "أوتوديسك" بنسبة 3.78%، في حين هوت أسهم "كيرويف" بنسبة 16% بعد الإعلان عن خسائر أكبر من المتوقع، ما يعكس حجم الإنفاق الكبير على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما صعدت الأسهم الأميركية التابعة لشركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، في ظل نشر قوة أميركية كبيرة في الشرق الأوسط، ما يزيد المخاوف الجيوسياسية ويضغط على تكلفة الوقود عالمياً. ونقلت "بلومبيرغ" عن محللة الأسواق حليمة كروفت قولها إنّ هذه القوة العسكرية لم تُنشر بهذا الحجم منذ عام 2003، محذرة من أن وجودها قد يولد زخماً لا يمكن تجاهله في استخدام الأصول العسكرية، وارتفعت أسهم "إكسون موبيل" بنسبة 1.34%، بينما تراجعت أسهم شركات الطيران والسفن السياحية، مع القلق من تأثير أي تصعيد على خطط السفر وأسعار الوقود.
