إدانة أربعة بينهم إسرائيليان بقضية تجسس هزت اليونان
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أصدرت محكمة يونانية، الخميس، حكماً بالسجن ثماني سنوات على أربعة متهمين، بينهم إسرائيليان، على خلفية فضيحة برنامج التجسس "بريداتور" التي هزت الحكومة عام 2022. وتتعلق القضية بالاستخدام غير القانوني لبرنامج "بريداتور" للتجسس على هواتف أكثر من 90 شخصية، بينهم سياسيون وصحافيون ورجال أعمال ومسؤولون عسكريون كبار. ومن بين المتهمين تال ديليان، وهو عسكري إسرائيلي سابق ومؤسس شركة "إنتلليكسا" المتخصصة في توريد برامج التجسس، والتي سوّقت برنامج "بريداتور" في اليونان. وكانت الشركة قد خضعت لعقوبات أميركية عام 2024 خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطوة وُصفت حينها بأنها الأولى من نوعها التي تفرض فيها وزارة الخزانة الأميركية عقوبات بسبب إساءة استخدام برامج التجسس. غير أن خلفه دونالد ترامب ألغى تلك العقوبات في العام التالي. وكان ديليان قد نفى سابقاً أي تورط أو ارتكاب مخالفات في القضية اليونانية. كما حوكمت شريكته الإسرائيلية سارة حمو، إلى جانب مديرين يونانيين سابقين في الشركة. وأدانت المحكمة المتهمين الأربعة، الذين لم يحضروا جلسة النطق بالحكم، بتهمة "انتهاك سرية الاتصالات الهاتفية"، إضافة إلى "العبث المتكرر بنظام حفظ بيانات شخصية"، و"الدخول غير القانوني إلى نظام معلومات أو بيانات"، وفقاً لما جاء على لسان القاضي. ويعد "بريداتور" برنامجاً متطوراً يتيح اختراق الهواتف المحمولة والوصول إلى الرسائل والصور، بل وتفعيل الميكروفون والكاميرا عن بعد. وقد استُخدم البرنامج في عشرات الدول، ما أتاح استخراج بيانات دون إذن، وتتبع المواقع الجغرافية، والوصول إلى معلومات شخصية من الأجهزة المستهدفة. وتفجرت القضية مطلع عام 2022، حين اكتشف الصحافي الاستقصائي اليوناني ثاناسيس كوكاكس أنه تعرض للتنصت من جهاز الاستخبارات اليوناني، وأن هاتفه أُصيب أيضاً ببرنامج "بريداتور". ووفقاً لهيئة أمن وسرية الاتصالات اليونانية، استُخدم البرنامج ضد أكثر من 90 شخصاً. وأطلقت وسائل إعلام محلية على القضية تسمية "ووترغيت اليونان"، إذ أدت إلى استقالة مسؤولين بارزين في إدارة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس. وتفاقمت الأزمة السياسية في يوليو 2022، عندما كشف نيكوس أندرولاكيس، الذي كان آنذاك عضواً في البرلمان الأوروبي وزعيماً مرتقباً لحزب باسوك كينال الاشتراكي، أن هاتفه المحمول تعرض هو الآخر للتنصت. وأدت الفضيحة إلى استقالة أحد أقرب مساعدي رئيس الوزراء، وهو ابن شقيقه غريغوريس ديميترياديس، كما استقال رئيس جهاز الاستخبارات اليوناني. غير أن ميتسوتاكيس تجاوز لاحقاً تصويتاً بحجب الثقة في البرلمان على خلفية القضية. وفي يوليو/تموز 2024، برأت المحكمة العليا أجهزة الاستخبارات والمسؤولين السياسيين من ارتكاب مخالفات، ما أثار غضب الضحايا ومنظمات حقوقية. ووصفت منظمة "مراسلون بلا حدود" القضية بأنها "ضربة جديدة لحرية الإعلام" في اليونان. ولم تستجوب المحكمة العليا سوى ضحيتين ثبت تعرضهما لبرنامج "بريداتور"، كما لم يطلب المدعي العام الاطلاع على الحسابات المصرفية للشركة التي سوّقت البرنامج. ولم يُستجوب، كذلك، الموظفون اليونانيون الذين نقلوا الخوادم على عجل من مكاتب الشركة في ديسمبر/كانون الأول 2021، الأمر الذي دفع محامي القيادي في حزب باسوك كينال الاشتراكي أندرولاكيس (جرى التجسس عليه)، خريستوس كاكلامانيس، إلى القول أمام المحكمة: "قد يتساءل المرء ما إذا كانت القضية قد خضعت فعلاً لتحقيق جدي، أم أن كل شيء فُعل لطمسها". ولاحقاً، تقدم أندرولاكيس باستئناف أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية