عربي
أعلنت كوبا أنها تتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية غداة حادث إطلاق نار مميت على قارب أميركي في المياه الكوبية. بينما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، مساء الخميس، إن حكومة كوبا مستعدة لتبادل المعلومات مع المسؤولين الأميركيين. وفي حين كشف أن هافانا تخطط لمطالبة الأميركيين بمعلومات عن المشتبه بهم المتورطين والوسائل التي استخدموها لتنظيم الرحلة، أكد أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادا "للتعاون في توضيح الحقائق".
وكان الخارجية الكوبية قد أعلنت، الأربعاء، أن زورقاً سريعا مسجلا في فلوريدا كان يحمل 10 كوبيين مسلحين من الولايات المتحدة فتح النار على جنود قبالة الساحل الشمالي للجزيرة، وأن القوات ردت مما أسفر عن مقتل أربعة مشتبه بهم وإصابة ستة آخرين، مؤكدة إصابة كوبي واحد. وأمس الخميس، أعلن مسؤول أميركي أن مواطنا أميركيا واحدا على الأقل قُتل وأصيب آخر في الحادث. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية التحقيق الجاري في اشتباك الأربعاء، إن عضوا آخر في الطاقم المكون من 10 أشخاص كان موجودا في الولايات المتحدة بتأشيرة، وقد يكون هناك آخرون من حاملي الإقامة في الولايات المتحدة (الغرين كارد).
الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية متفاقمة
في سياق منفصل، حذّر منسق الأمم المتحدة في كوبا الخميس من الأزمة الإنسانية التي "تتفاقم يوما بعد يوم" بسبب القيود المفروضة على صادرات النفط إلى كوبا، والتي تؤثر على قطاعات حيوية في البلاد. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا على إمدادات الطاقة لكوبا مبررة خطوتها بأن هذه الجزيرة، الواقعة على مسافة 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا، تشكّل "تهديدا" للأمن القومي الأميركي. والأربعاء، خفّفت واشنطن من حدة موقفها، قائلة إنه يمكن إعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا، شرط ألا تُفيد هذه الصفقات النظام. لكن "الحصار مستمر وتبعاته الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم".
كما قال منسق الأمم المتحدة في كوبا فرانسيسكو بيشون، أمس الخميس، إن "ما نشهده على أرض الواقع ليس نقصا موقتا، بل هو صدمة طاقة أكثر منهجية أصبحت العامل الرئيسي في مضاعفة الأخطار الإنسانية". وأضاف "لنكن واضحين، تهديد حياة الناس ليس مجرد كلام، وأكثر من يعاني هم الأشخاص العاديون، لا سيما الأضعف". وتابع "في كوبا اليوم، يحدد توافر الوقود من عدمه ما إذا كان المستشفى قادرا على العمل، وما إذا كانت المياه ستصل إلى المنازل، وما إذا كان سيتم توزيع الطعام، وما إذا كانت الأدوية ستنقل...". وتحدث خصوصا عن التهديدات التي تواجه "خمسة ملايين شخص يعانون أمراضا مزمنة" من بينهم "مليون مريض سرطان" تتطلب علاجاتهم طاقة و"20 ألف مولود جديد" يحتاجون كل عام إلى حاضنات أو أجهزة تنفس. وأشار إلى أن "الأمن الغذائي يتدهور أيضا، سلسلة الإمداد بكاملها معطلة"، مضيفا أن عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تأثرت أيضا بنقص الوقود.
(أسوشييتد برس، فرانس رس)
