عربي
ستتوقف إذاعة أوروبا الحرة البلغارية عن البث في 31 مارس/آذار بسبب نقص التمويل الأميركي، وذلك عقب إعلان مماثل في رومانيا، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس اليوم الأربعاء. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد علّق تمويل إذاعة أوروبا الحرة (راديو الحرية) العام الماضي، إلى جانب وقف تمويل محطات إذاعية أميركية أخرى ضمن حملته لخفض الإنفاق الحكومي.
ويتألف فريق التحرير في إذاعة أوروبا الحرة في بلغاريا من نحو 15 صحافياً، وتحظى مقاطع الفيديو التي تنشرها بعشرات الآلاف من المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت بلغاريا ورومانيا من أولى الدول التي غطتها إذاعة أوروبا الحرة/راديو الحرية عند تأسيسها عام 1950.
وخلال الحرب الباردة، لعبت الإذاعة، التي مولتها جزئياً وكالة المخابرات المركزية الأميركية حتى أوائل سبعينيات القرن الماضي، دوراً محورياً في نشر المعلومات خارج حدود الستار الحديدي (الحدود السياسية في أوروبا بين المعسكر الشرقي والغربي)، على الرغم من المحاولات المتكررة من السلطات الشيوعية لتشويش بثها ومضايقة صحافييها.
وكانت الخدمة الإذاعية الرومانية التابعة لإذاعة أوروبا الحرة "أوروبا الحرة رومانيا"، قد أعلنت أنها ستغلق أبوابها في 31 مارس/آذار أيضاً. وكتبت مديرتها إيلينا فيولي تاناسي على صفحتها على "فيسبوك" في وقت سابق من هذا الشهر: "هذا خبر سيئ بلا شك، ليس لي ولزملائي فقط". وأعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن أسفها للإغلاقات، "ما سيؤثر سلباً على حق المواطنين في الحصول على معلومات موثوقة"، لا سيما في بلغاريا حيث يندر وجود وسائل إعلام مستقلة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الخدمة المجرية لإذاعة أوروبا الحرة إغلاقها بناءً على أوامر من الوكالة الأميركية للإعلام العالمي (USAGM). وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إغلاق قناة "ساباد يوروبا" بناءً على طلب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، خلال زيارة الزعيم القومي إلى واشنطن.
