من نيروبي.. اليمن يطالب بشراكة عملية لمواجهة تحديات الهجرة
أهلي
منذ 3 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

رفعت الحكومة اليمنية صوتها من العاصمة الكينية نيروبي، مؤكدة أن نجاح خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة لعام 2026 لن يتحقق بالبيانات وحدها، بل بشراكة حقيقية في تحمل الأعباء والمسؤوليات، مقرونة بدعم عملي وتمويل مستدام.

وفي كلمة اليمن خلال إطلاق نداء الخطة، شدد السفير مثني العامري، رئيس دائرة المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية، على أن اليمن ظل تاريخيًا مسارًا رئيسيًا للهجرة واللجوء، بوصفه بلد عبور ومقصد في آنٍ واحد، مستندًا إلى موقعه الجغرافي وارتباطه بالقارة الإفريقية وشبه الجزيرة العربية، لافتًا إلى أنه الدولة الوحيدة في الجزيرة العربية الموقعة على الاتفاقية الدولية للهجرة.

وأوضح العامري أن البلاد ما تزال تستقبل آلاف المهاجرين شهريًا في ظروف إنسانية وأمنية معقدة، ما يضاعف الضغط على مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية التي تعاني أصلًا من محدودية الموارد.

ووصف ما يجري في السواحل والبحر بأنه ليس مجرد حركة عبور، بل مأساة إنسانية متكررة تُفقد فيها الأرواح وتُنتشل جثث الضحايا من المياه الإقليمية والدولية، بينما تتحمل السلطات هذه المسؤوليات بإمكانات محدودة. كما حذر من تصاعد شبكات تهريب البشر والاتجار بهم وتحولها إلى أنشطة منظمة عابرة للحدود، تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والإقليمي والدولي.

واستعرض المسؤول اليمني أولويات بلاده لعام 2026، وفي مقدمتها دعم حرس السواحل بشكل عاجل ومستدام بالمعدات والزوارق وأنظمة الرصد والاتصال والتدريب، باعتبار حماية الأرواح في البحر مسؤولية مشتركة.

كما دعا إلى تعزيز مراكز الاستقبال والإيواء لضمان الحد الأدنى من الخدمات الصحية والغذائية وصون كرامة المهاجرين، خاصة النساء والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر.

وتضمنت الأولويات أيضًا بناء نظام وطني متكامل للتسجيل والتوثيق والفحص والمتابعة، وإنشاء سجل موحد للدخول والخروج وفق إجراءات معيارية واضحة، إلى جانب إعطاء أولوية لبرامج العودة الإنسانية الطوعية خلال عام 2026، بما يوفر مسارًا آمنًا وكريمًا للمهاجرين ويخفف الضغط على المجتمعات المستضيفة.

وأكد العامري ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، والتصدي لاستغلال المهاجرين في أنشطة غير قانونية، بما في ذلك التجنيد القسري في النزاع، معتبرًا أن القضية المطروحة ليست إنسانية فحسب، بل تمس السيادة والأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

وختم بالتشديد على أن دعم اليمن وتعزيز مؤسساته واحترام دوره السيادي في إدارة ملف الهجرة يمثل نقطة الانطلاق لأي معالجة جادة، مجددًا التزام الحكومة بالعمل المشترك وتطلعها إلى شراكة فاعلة تُترجم الخطة إلى نتائج ملموسة تخدم الإنسان وتحفظ الاستقرار.

 

 

The post من نيروبي.. اليمن يطالب بشراكة عملية لمواجهة تحديات الهجرة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية