منظمة حقوقية تطالب الأطراف اليمنية بإنهاء ملف المختطفين في رمضان
أهلي
منذ 3 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/قسم الأخبار

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار مماطلة الأطراف اليمنية في معالجة ملف المختطفين والمخفيين قسرًا، تزامنًا مع حلول شهر رمضان، يعكس فجوة مقلقة بين الالتزامات المعلنة والواقع الإنساني الذي تعيشه آلاف الأسر اليمنية.

وأكدت أن الشهر الفضيل بما يحمله من قيم الرحمة والتضامن ولمّ الشمل، يفترض أن يشكّل دافعًا أخلاقيًا عاجلًا لإنهاء هذا الملف، لا أن يمر بينما تظل معاناة العائلات رهينة الانتظار وعدم اليقين.

وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي، أن رمضان يمثل في الوعي الجمعي اليمني مناسبة لالتئام الجراح وعودة الغائبين، غير أن كثيرًا من الأسر تستقبله للعام الآخر على التوالي بمقاعد فارغة وقلوب مثقلة بالقلق، معتبرة أن تجاهل هذا الألم المتراكم يبعث برسائل سلبية بشأن مدى اكتراث الأطراف المتنازعة بمعاناة المدنيين، ويقوّض الثقة بأي تعهدات تتعلق بتحسين الوضع الإنساني.

وأشارت إلى أن اتفاق مسقط ما يزال يراوح مكانه، رغم موجة التفاؤل التي خيمت على الأسر اليمنية بقرب إنهاء هذا الملف وإطلاق سراح المحتجزين.

وحذرت من أن استمرار التعثر يبدد الآمال ويعمّق شعور الضحايا بأن قضيتهم تُدار ضمن حسابات سياسية ضيقة، في حين يفترض أن تُعامل بوصفها قضية إنسانية وقانونية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وفي السياق، لفتت سام إلى أنه برغم الآمال التي تولدت خلال الفترات الماضية بإمكانية إحراز تقدم في ملف الإخفاء القسري والسجون السرية في كلٍّ من عدن وحضرموت، فإن المؤشرات الحالية تثير القلق إزاء غياب نهج جاد وشفاف في التعاطي مع هذه القضايا.

وشددت على أن جرائم الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون ليست ملفات سياسية يمكن التعامل معها ببرود إداري، بل انتهاكات جسيمة تستوجب تحقيقات مستقلة ونزيهة تكشف مصير الضحايا وتفضي إلى مساءلة المسؤولين عنها.

وأكدت المنظمة أن بقاء المنظومات أو الأفراد الذين يُشتبه في تورطهم في هذه الانتهاكات ضمن مواقعهم يبعث بصورة سلبية عن جدية الإصلاح، ويعرقل الوصول إلى نتائج سريعة وموثوقة، كما يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويقوّض ثقة المجتمع بمؤسسات إنفاذ القانون.

ودعت سام جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة، تبدأ بالكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسرًا، وتمكين أسرهم من الحصول على معلومات واضحة، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا دون قيد أو شرط.

وأكدت أن معالجة هذا الملف تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بحماية الكرامة الإنسانية وترسيخ سيادة القانون، وشرطًا أساسيًا لأي مسار جاد نحو السلام وبناء الثقة في اليمن.

 

The post منظمة حقوقية تطالب الأطراف اليمنية بإنهاء ملف المختطفين في رمضان appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية