يمن ديلي نيوز: دعا الصحفي والمحلل الاقتصادي اليمني، وفيق صالح، البنك المركزي اليمني، والحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات نقدية ومالية مدروسة لضمان انعكاس استقرار وتحسن أسعار صرف العملة الوطنية على أسعار السلع. مشيراً إلى أن أسعار السلع لم تشهد خلال الفترة الماضية تحسناً كبيراً بقدر التحسن في الصرف.
وشهد الريال اليمني الخميس المنصرم 12 فبراير/شباط تحسناً جديداً وصف بالطفيف في أسعاره أمام العملات الأجنبية، حيث تراجع سعر الدولار الواحد من 1615 إلى 1558 والريال السعودي من 425 إلى 410 عقب اجتماع طاري للبنك المركزي اليمني.
يأتي التحسن الجديد فيما يتساءل المواطنون في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية حول انعكاس ذلك على أسعار السلع، خاصة في ظل الشكاوى من بقاء أسعار كثير من السلع عند مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية دون أن تتأثر فعلياً بالانخفاض في أسعار الصرف.
الصحفي والمحلل الاقتصادي وفيق صالح قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن تحسن أسعار السلع والمواد الغذائية بعد التحسن الذي شهدته أسعار تُعد قضية شائكة ومعقدة.
وأوضح أن قيمة الريال تحسن بنحو 46 – 48% في أغسطس من العام الماضي، وفي المقابل لم تنخفض بعض السلع إطلاقًا، بينما تراجعت أسعار بعض السلع الضرورية والأساسية بنسبة تراوحت بين 15% و20%، وبعض السلع بنسبة 30%.
وذكر أن الانخفاض الذي أعقب التحسن السابق في أسعار الصرف بفعل الرقابة عاد بعد مرور فترة وجيزة إلى الارتفاع التدريجي دون أن يلحظ المستهلك ذلك بشكل واضح. معتبراً ذلك “معضلة حقيقية يعاني منها المواطن، إذ لم تتواكب أسعار السلع الغذائية مع التحسن الكبير في قيمة العملة الوطنية”.
ودعا صالح إلى اتخاذ إجراءات مدروسة وحقيقية في السياسة النقدية للبنك المركزي والسياسة المالية للحكومة، بحيث تضمن أي خطوات نحو استقرار سعر الصرف – خصوصًا في ظل التطورات الأخيرة وتشبع السوق المحلي بالعملات الصعبة، وعلى رأسها الريال السعودي – تضمن انتقال أثر هذا التحسن إلى أسعار السلع التي يشتريها المواطن.
وحول مسؤولية مواءمة تحسن الصرف بأسعار السلع قال الاقتصادي وفيق صالح إن المسؤولية في هذا الجانب تقع أولًا على عاتق الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة والبنك المركزي اليمني. مضيفا: البنك المركزي يجب أن تكون أولوياته تحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار.
واعتبر أن استمرار هذا الوضع دون انخفاض ملموس في أسعار السلع والخدمات سيؤدي إلى اختلال كبير، حيث ستستفيد فئة محدودة فقط من تحسن قيمة الريال اليمني، من دون تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في تحسين مستوى المعيشة لكافة السكان.
وشكا مواطنون في وقت سابق لـ”يمن ديلي نيوز” من عدم مواكبة تحسن الصرف للريال مع تحسن أسعار السلع الغذائية، وأن الانخفاض كان على سلع محدودة، بينما أسعار الأدوية وأسعار كثير من السلع شهدت انخفاضاً طفيفاً ليس بحجم الانخفاض في سعر الصرف.
واستشهد المواطنون بأسعار اللحوم، حيث كان يباع الكيلو الواحد منها قبل الانخفاض السابق مابين 16 إلى 18 ألف، اليوم يباع الكيلو مابين 14 إلى 15 و16 ألف.
ظهرت المقالة صحفي ومحلل اقتصادي لـ”يمن ديلي نيوز”: أسعار السلع لم تواكب التحسن في الصرف أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.