أزمة “كوتة”.. لماذا قفزت أسعار العمرة لليمنيين 100%؟
أهلي
منذ 3 ساعات
مشاركة

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:

يواجه آلاف اليمنيين الراغبين في أداء مناسك العمرة قفزات حادة في الأسعار، حيث تضاعفت التكاليف لتصل إلى نحو 1300 ريال سعودي للبرنامج الواحد، وسط شكاوى من تعقيدات الإجراءات.

وفيما يرجع مواطنون الارتفاع إلى استغلال الوكالات، كشف مسؤول في وزارة الأوقاف عن دخول “نظام الكوتة” حيز التنفيذ وتأثير تأخر عودة المعتمرين على وفرة التأشيرات.

ويشهد سوق خدمات العمرة في اليمن حالة من الارتباك مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث قفزت أسعار البرامج من مستويات تتراوح بين 550 و800 ريال سعودي في بداية الموسم، إلى أكثر من 1300 ريال سعودي حالياً، مما أثار استياءً واسعاً في أوساط المعتمرين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اقتصادية بالغة التعقيد.

أوضح صلاح الدين الأسدي، مدير إدارة الإعلام بقطاع الحج والعمرة، أن هذا الارتفاع ليس ناتجاً عن رسوم إضافية من قبل الوزارة، بل يعود لعدة عوامل استراتيجية وفنية.

وقال، في تصريحات متلفزة “تابعها يمن مونيتور”، إن أبرز هذه العوامل هو التحول إلى نظام “الكوتة” (الحصص المحددة)، حيث لم تعد أعداد التأشيرات مفتوحة كما كانت في السابق، بل أصبحت تخضع لأعداد معينة تصدر يومياً للوكالات اليمنية من قبل الشركات السعودية.

وأضاف الأسدي أن آليات السوق (العرض والطلب) تلعب دوراً رئيساً؛ فمع اقتراب موسم ذروة الزحام في رمضان، يزداد الطلب العالمي على التأشيرات، مما يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تفرضها الشركات السعودية والوكالات المحلية لتغطية نفقاتها.

وكشف المسؤول عن معضلة تقنية تؤثر على تدفق التأشيرات، تتمثل في تأخر بعض المعتمرين عن مواعيد عودتهم المحددة.

وأشار إلى أن أي تأخر يُحسب على الوكالة اليمنية، مما يدفع السلطات السعودية إلى تعليق إصدار تأشيرات جديدة لتلك الوكالة حتى يغادر كافة معتمريها الأراضي المقدسة، وهو ما يخلق فجوة في التوفر ويرفع الأسعار نتيجة الندرة.

وفي رده على الفجوة بين السعر الرسمي وما تطلبه الوكالات، لفت الأسدي إلى أن البرامج تختلف باختلاف جودة الخدمات، خاصة معايير السكن ومدى قربه من الحرم المكي. فبينما يبحث المواطن عن “الفئة الدنيا” من الأسعار، تفرض بعض الشركات السعودية برامج شاملة تشمل فنادق ذات تصنيف عالٍ، مما يرفع الكلفة الإجمالية للبرنامج لتصل في بعض الحالات إلى 4000 ريال سعودي أو أكثر.

يأتي هذا الارتفاع في ظل تدهور القيمة الشرائية للعملة المحلية في اليمن، مما يجعل من مبلغ 1300 ريال سعودي عبئاً كبيراً على الأسر اليمنية. وتاريخياً، كان موسم العمرة متنفساً روحياً لليمنيين، إلا أن تعقيدات الحرب وإغلاق بعض المنافذ البرية بفعل حرب الحوثيين، جعلت من الرحلة “معركة اقتصادية” إضافية يخوضها المعتمر اليمني.

The post أزمة “كوتة”.. لماذا قفزت أسعار العمرة لليمنيين 100%؟ appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية