الحوثيون يحولون ديون العلاج إلى تشهير علني بالمرضى المعسرين
حزبي
منذ 7 ساعات
مشاركة

الرشادبرس متابعات

أثارت مليشيا الحوثي موجة غضب واسعة بعد استمرارها في نشر ما تُسمّى إعلانات بيع الرهونات. في الصحف الرسمية الخاضعة لسيطرتها، متضمنة أسماء مواطنين عجزوا عن سداد تكاليف علاجهم، بعدما اضطروا لرهن ممتلكاتهم الشخصية من سيارات وذهب ومقتنيات أخرى مقابل إنقاذ حياة مرضاهم.

وتبدأ المعاناة، وفق شهادات متضررين، عند أبواب الطوارئ في المستشفيات، حيث يُشترط دفع مبالغ مالية أو تقديم ضمانات قبل استكمال العلاج. وفي لحظات إنسانية حرجة، يرضخ الأهالي لهذه الشروط القاسية، قبل أن يُفاجأوا لاحقًا بنشر أسمائهم في الصحف، وكأنهم متهمون في قضايا جنائية، لا مرضى أنهكتهم الظروف المعيشية القاسية.

حقوقيون اعتبروا هذه الممارسات انتهاكًا صريحًا للكرامة الإنسانية، مؤكدين أن تحصيل الديون يجب أن يتم عبر القضاء والإجراءات القانونية، لا عبر التشهير العلني الذي يمس السمعة والاعتبار الاجتماعي، ويتعارض مع أخلاقيات مهنة الطب القائمة على حفظ الخصوصية وصون كرامة الإنسان.

وفي مجتمع محافظ كاليمن، يتحول نشر الاسم إلى وصمة اجتماعية تطارد الأسرة بأكملها، وتخلّف آثارًا نفسية واجتماعية عميقة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات يعكس غياب الرقابة والمساءلة، وفشل السلطات المسيطرة في إيجاد حلول عادلة وتكافلية تحمي المرضى والفقراء.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يجوز أن يتحول العلاج وإنقاذ الأرواح إلى وسيلة للابتزاز والتشهير؟ تحصيل الحقوق لا ينبغي أن يتم على حساب كرامة الإنسان، خصوصًا حين يكون الطرف الآخر مريضًا لا يملك سوى آخر ممتلكاته ليقايض بها الحياة

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية