سبتمبر نت/ مقال – أيوب الكهالي
رأت الحكومة الجديدة النور بعد ترقب وانتظار واهتمام شعبي بالغ لما لهذه الحكومة من أهمية كبيرة بكونها الحامل لآمال وطموحات الشعب اليمني والسفينة التي يُعول عليها للوصول به إلى بر الأمان واخراجه من المستنقع الذي غرق فيه لأكثر من عشرة أعوام ثقال.
وحظيت الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني باهتمام كبير – سواء على المستوى المحلي او الإقليمي والدولي- ارتبط كلياً بالمرحلة الحساسة والمفصلية التي تمر بها البلاد خصوصاً بعد ما شهدته الساحة من أحداث ومتغيرات خلال الأشهر الماضية والتي أفضت إلى تصحيح المسار وتعديل الاعوجاج وإعادة كفة الميزان الذي أعاد الاعتبار للدولة هيبتها وتوحيد مؤسساتها في هدف وقيادة وقوة واحدة ، ووقفة صادقة من حليف واحد بعد أن عانت البلاد من ويلات التمزيق والشتات وتقاطع المصالح والأهداف وتداخل المشاريع الضيقة وتعدد الوجهات واختلاف الطرق حتى صارت مسرحاً مفتوحاً للاستغلال والعبث وجسراً لتمرير المشاريع والأطماع وتحقيق الأهداف التي لا علاقة لها بتطلعات وآمال الشعب اليمني ولا تخدمه بل زادت من معاناته وأوجاعه بعد أن تحول البعض من حليف مفترض إلى أيادي للخيانة والعمالة وبدلاً من العمل على تحقيق الهدف التي جاءت من أجله والمتمثل بمد يد العون للشعب اليمني واستعادة الدولة إلا أنها باشرت بالنخر في جسد هذا الشعب وغرس الطعنات الغادرة والمميتة على خاصرته حتى ضعف وهزل وخارت قواه وكاد أن يسقط صريعاً ليصبح ضحية لأهداف ممن كان لهم اطماع ومشاريع هدامة تتخطى حدود اليمن لتشمل الإقليم بأكمله.
لكن اليمن بتاريخه وعظمته ووحدته رفض السقوط أمام دويلة مراهقة وأبىٰ الشعب اليمني إلا أن يستفيق ويقول كلمته برغم الجراح واستطاع ان يتجاوزهم ويحبط مشاريعهم واطماعهم ويرسلهم إلى مزابل التاريخ ويخرجهم من ارضه صاغرين يجرون اذيال الهزيمة والذل والعار، وقد تحقق ذلك بفضل الله أولاً ثم بجهود الجار الصادق والشقيق المخلص مملكة الحزم والعزم والقوة والوفاء المملكة العربية السعودية الشقيقة التي سجلت موقفاً تاريخياً واختارت الإنحياز للشعب اليمني الذي عانى وصبر وتحمل وقاوم حتى الرمق الأخير.
واليوم، وبعد أن تخلص البلد من تلك الأعباء وتهيئت الساحة لتحقيق ما يصبو إليه الشعب فإن الأنظار المفعمة بالأمل أصبحت مصوبة نحو القيادة الجديدة المعززة بدعم واسناد أخوي صادق من شقيق وشريك التاريخ والمصير والمحصن بجدار شعبي موحد ومتين ولم يتبقى سوى الشروع بالعمل الجاد بهمم عالية ومخلصة نحو الهدف المنشود الذي ضحى لأجله الشعب اليمني بأعز وأغلى ما يملك على مدار أكثر من عشر سنوات.
اليوم علينا ان نكون سندا ودعما حقيقيا للحكومة الجديدة في اداء واجبها الوطني، وأن نتسامى على الصغائر ونتجاوز الأخطاء ونضع الأيادي فوق بعضها ولنجمع الرأي ونوحد الهدف ولنستفيد من الأحداث والدروس والعبر وونوجه جهودنا “شعباً وحكومة وقيادة” نحو المستقبل حتى تحقيق الهدف الأهم باستعادة بلدنا ومجدنا وهويتنا – وحينها سيصبح من السهل إيجاد الحلول والمخارج لمختلف القضايا والخلافات أياً كان حجمها وتأثيرها.