محمد قحطان.. الحاضر في القلوب رغم الغياب - عبير الحميدي
حزبي
منذ 23 ساعة
مشاركة

في مثل هذه الأيام التي تتجدد فيها معاني الأمل والتسامح مع حلول عيد الفطر المبارك لا يمكن أن تغيب عن قلوبنا قامة وطنية بحجم الأستاذ محمد قحطان الذي قضى عشر سنوات مغيبا في سجون جماعة الحوثي بينما حضوره يزداد رسوخا وتأثيرا في وجدان شعبه ومحبيه.

لم يسبق لي أن التقيت هذا الرجل  لكنني كلما قرأت سيرته وكلما سمعت مواقفه شعرت أنني أعرفه جيدا لأن العظماء لا يحتاجون إلى لقاء مباشر لتترك بصماتهم في حياتك يكفي أن تمر بمواقفهم فتجد نفسك مدفوعا إلى الإعجاب والوفاء والإيمان بقضيتهم.

محمد قحطان لم يكن مجرد قيادي سياسي أو صوتا عابرا في المشهد الوطني بل كان وما يزال رمزا للنضال السلمي وعنوانا للحكمة والشجاعة والثبات على المبادئ. وقف في وجه العنف والاستبداد مدافعا عن دولة العدالة والمواطنة المتساوية حاملا هم شعبه مؤمنا أن الحرية حق لا يمكن التنازل عنه.

لقد حاول خصومه أن يغيبوا صوته لكنهم لم يدركوا أن الأصوات الحرة لا تسجن وأن غياب الجسد لا يعني غياب الأثر. ففي كل بيت يمني حر وفي كل ساحة نضال وفي قلب كل من يبحث عن وطن آمن ومستقر يعيش محمد قحطان حاضرا صامدا ملهما.

وفي هذا العيد المبارك لا يسعنا إلا أن نرفع أصواتنا عاليا مجددين العهد والوفاء لهذا الرجل العظيم ولكل المختطفين والمخفيين قسرا وفي مقدمتهم أمهات المختطفين وزوجات الشهداء وأسر الجرحى والمصابين الذين يجسدون بصبرهم وتضحياتهم صورة اليمن المقاوم للظلم الساعي للحرية والسلام.

محمد قحطان اليوم ليس مجرد اسم بل هو قضية وأيقونة ووعد بالحرية لن يسقط بالتقادم.

وعدنا أن نظل نرددها حتى تعود:

الحرية لمحمد قحطان… ولكل المظلومين.

لن يكتمل العيد إلا بعودتهم.

ولن تشرق شمس اليمن إلا بانتصار الحق والعدالة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2025 © نوافذ يمنية