يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري إن إعلان التشكيل الحكومي الجديد يضع السلطة التنفيذية أمام مسؤوليات جسيمة، مؤكدة أنه «لم يعد هناك مجال للمجاملات أو إدارة الأمور من خارج الواقع».
وشددت الصراري، في تصريح لها، على أن الحكومة مطالبة بالعمل من داخل العاصمة المؤقتة عدن، ليس باعتبارها عنوانًا سياسيًا فحسب، بل كنموذج حي للدولة والنظام والقانون، يعكس حضور المؤسسات ووحدة القرار.
وأضافت أن المواطنين «يريدون أن يروا دولة تُدار، ومؤسسات تعمل، وقرارًا واحدًا يعبر عن سيادة الدولة، لا عن تعدد الولاءات»، مشيرة إلى أن متطلبات المرحلة باتت واضحة، وفي مقدمتها تفعيل مؤسسات القانون، وضبط الأداء المؤسسي، وصرف الرواتب بانتظام، وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكدت الصراري أهمية حماية وحدة القرار السياسي والعسكري، والتمسك الجاد بالمشروع الوطني، محذّرة من التفريط بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه الضحايا وذويهم وكل المتضررين من الحرب، وضرورة رد الاعتبار لهم بدل تجاهل معاناتهم أو المتاجرة بآلامهم.
ولفتت إلى أن سنوات غياب الدولة وضعف مؤسساتها خلقت «فراغًا خطيرًا»، ملأته المليشيات وقوى الأمر الواقع، ما أدى – بحسب قولها – إلى تقويض هيبة الدولة وتمزيق ثقة المواطنين بها، معتبرة أن الحكومة الجديدة مطالبة بتصحيح هذا الخلل لا إعادة إنتاجه.
واعتبرت الصراري أن الحكومة الحالية تمثل «فرصة ربما تكون الأخيرة لنجاة الجمهورية اليمنية»، مؤكدة أن المرحلة تتطلب إصلاح ما تبقى، وتوحيد الصفوف، واستعادة البوصلة الوطنية، وصولًا إلى بسط نفوذ الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وختمت بالقول إن اليمنيين «يستحقون دولة حقيقية ومستقبلًا مختلفًا»، مشددة على أن هذه اللحظة مفصلية، «إما أن تُصنع فيها الدولة، أو يضيع الجميع».
The post الصراري: الحكومة الجديدة مطالبة بالعمل من داخل عدن كنموذج للدولة والنظام والقانون appeared first on يمن مونيتور.