لماذا تأخر “الدخان الأبيض” للحكومة اليمنية الجديدة؟
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن مونيتور/ الرياض / خاص:

كشفت مصادر حكومية وفي رئاسة الوزراء لـ”يمن مونيتور”، يوم الخميس، عن استمرار المشاورات المكثفة في العاصمة السعودية الرياض، لوضع اللمسات الأخيرة على ما أسمته “هندسة الدولة الجديدة”.

وأكدت المصادر أن ملفات الترشيح تخضع لعملية فحص دقيقة تعتمد معيار “التكنوقراط”، مع الالتزام بالمرجعيات الدستورية والثوابت الوطنية.

ووفقاً للمصادر، فإن عدم حسم الترشيحات للحقائب السيادية الأربع (الخارجية، الدفاع، المالية، والداخلية) هو السبب الرئيس وراء تأجيل الإعلان الرسمي. ورغم التوافق شبه الكامل على بقية الوزارات وفق معايير الكفاءة والمحاصصة، إلا أن “السيادية” لا تزال تخضع لنقاشات معقدة داخل مجلس القيادة الرئاسي.

وقال مسؤول حكومي لـ”يمن مونيتور”، يوم الخميس،: يجري وضع اللمسات الأخيرة على هندسة الدولة الجديدة.

وتوقعت المصادر أن يتم الإعلان عن الحكومة الأسبوع القادم، حيث من المقرر أن يجتمع مجلس القيادة الرئاسي لإقرار التشكيلة التي يقدمها رئيس الوزراء “شائع الزنداني” في موعد أقصاه منتصف الأسبوع .

وفي هذا السياق، أفاد مسؤول حكومي لـ”يمن مونيتور” بأن التوجه الحالي يهدف لتحويل الحكومة إلى “جهاز تنفيذي” بدلاً من “منتدى سياسي”، مشدداً على أن “عصر الولاءات الضيقة لمشاريع فئوية قد انتهى”.

وعلى صعيد الهيكل التنظيمي، تدرس الرئاسة اليمنية تقليص عدد نواب رئيس الوزراء والاكتفاء بنائب واحد فقط، أو حتى تشكيل الحكومة برئيس وزراء دون نواب، في خطوة تهدف لترشيق الأداء الحكومي وتقليص النفقات-حسبما أفادت المصادر.

وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.

وفيما يخص مواقف القوى السياسية، رصد “يمن مونيتور” تبايناً في الرؤى؛ إذ يتبنى رئيس الوزراء المكلف رؤية تعتبر تمثيل الأحزاب “محاصصة” قد تعيق الأداء، بينما حذر الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي، ياسين سعيد نعمان (سفير اليمن في بريطانيا) من التقليل من قيمة الشراكة الوطنية، مؤكداً أنها لا تتعارض مع الكفاءة بل تفرض معيار “البقاء للأفضل”.

من جانبه، شدد الناطق الرسمي باسم حزب الإصلاح، عدنان العديني، على ضرورة التزام الحكومة القادمة بمعياري التخصص المهني والكفاءة السياسية، مع التأكيد على احترام الدستور وسلطة الدولة المركزية ورفض أي صيغ مسلحة، لضمان تجاوز أخطاء المرحلة السابقة.

تأتي هذه المشاورات بعد تكليف رشاد العليمي لوزير الخارجية في الحكومة المستقيلة، شائع الزنداني، بتشكيل حكومة جديدة تقع على عاتقها ملفات شائكة، أبرزها الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية، بالإضافة إلى استحقاقات السلام أو العودة للخيار العسكري في ظل تصعيد جماعة الحوثي. وتعد هذه الحكومة الاختبار الأبرز لتماسك مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله في أبريل /نيسان 2022؛ وتأتي بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

 

 

The post لماذا تأخر “الدخان الأبيض” للحكومة اليمنية الجديدة؟ appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية