إيران تتطلع للانتصار على الولايات المتحدة بخطة حرب من خمس مراحل
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”

كشفت إيران عن رؤيتها لخوض حرب مع الولايات المتحدة، مفصلةً كيفية التغلب على أقوى جيش في العالم واحتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة.

وفي خطة معركة نشرتها وكالة “تسنيم” للأنباء، تتصور قيادة الجمهورية الإسلامية توجيه ضربات للقواعد الأمريكية، وفتح جبهات جديدة بواسطة الحلفاء والوكلاء، وشن حرب سيبرانية، وإحداث شلل في تجارة النفط العالمية. وتصر إيران على أن الجغرافيا في الشرق الأوسط ستنتصر على التكنولوجيا الأمريكية. ومن المقرر أن تمضي المحادثات في عمان غداً بعدما سوّى الطرفان خلافاتهما بشأن جدول الأعمال.

المرحلة الأولى: الولايات المتحدة تضرب إيران

يبدأ السيناريو الإيراني بضربات جوية وصاروخية أمريكية تستهدف المواقع النووية، وقواعد الحرس الثوري، والمنشآت العسكرية، والتي يقع معظمها في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.

ومن المرجح أن تشن القوات الأمريكية هجماتها من حاملات الطائرات، بما في ذلك مجموعة “يو إس إس أبراهام لينكولن” الضاربة المتواجدة حالياً في المنطقة، وقاذفات استراتيجية تنطلق من قواعدها الأم أو قواعد أوروبية، وربما أنظمة برية في دول حليفة.

وفي حديثه لبرنامج “Planet Normal” عبر بودكاست صحيفة “تلغراف”، قال الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية (MI6) سير ريتشارد ديرلوف: “أعتقد أن احتمال وقوع هجوم مرتفع بشكل معقول، والسبب في ذلك هو ما يحث الإسرائيليون ترامب على فعله”.

وستتضمن حزم الضربات الأمريكية طائرات شبح، وذخائر موجهة بدقة، ورشقات منسقة مصممة لإغراق الدفاعات الجوية الإيرانية مع تقليل الخسائر الأمريكية إلى أدنى حد.

وستمنح التقنيات المتطورة في الأسلحة الفرط صوتية والحرب الإلكترونية الولايات المتحدة مزايا كبيرة. لكن إيران تعتقد أنها استعدت لهذا السيناريو من خلال تحصين وتوزيع أصولها الحيوية، وبناء هيكليات قيادة بديلة، وتطوير منشآت تحت الأرض قادرة على الصمود أمام الضربات الأولية.

المرحلة الثانية: إيران ترد بضربات مضادة

وفقاً للخطة، فإن الرد الإيراني سيوسع ساحة المعركة فوراً لتتجاوز حدودها. ففي غضون ساعات، ستطلق طهران وابلًا من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على المنشآت العسكرية الأمريكية في أنحاء المنطقة.

وتشمل الأهداف الرئيسية قاعدة “العديد” الجوية في قطر، والتي سبق أن ضربتها إيران العام الماضي بعد استهداف مواقعها النووية بواسطة قاذفات “B2” الأمريكية. كما ستتعرض قاعدة “علي السالم” الجوية و”معسكر عريفجان” في الكويت للهجوم، في حين ستكون المنشآت في أنحاء الإمارات والقاعدة الأمريكية في سوريا (حيث يتواجد 2000 جندي أمريكي) ضمن قائمة الأهداف.

 

المرحلة الثالثة: انضمام الوكلاء للحرب

جاء في التقرير: “إيران لا ترى نفسها ‘جزيرة معزولة’ في الحرب، بل مركزاً لشبكة محتملة من المواجهات”.

فقد صرح حزب الله في لبنان صراحةً بأنه يعتبر الحرب مع إيران حربه الخاصة، وقد يطلق صواريخ وقذائف على إسرائيل، مما يجبر الحليف الأمريكي على تحويل موارده للدفاع. كما سيكثف المتمردون الحوثيون في اليمن هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، وعلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، في حين ستضرب فصائل عراقية موالية لطهران الأفراد والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية.

ومع ذلك، تواجه استراتيجية “تعدد الوكلاء” تحديات جسيمة؛ إذ أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة إلى إضعاف قدرات حزب الله وحماس بشكل كبير. لذا فإن افتراض قيام هذه الجماعات بتنسيق هجمات فعالة فورية مع الدفاع في الوقت نفسه ضد الإجراءات المضادة الإسرائيلية والأمريكية يبدو تفاؤلاً مفرطاً.

لكن نهج “الجبهات المتعددة” يهدف إلى تشتيت القوات الأمريكية في المنطقة عبر فتح صراعات متعددة في مواقع متفرقة. وتحذر طهران من أن أي دولة توفر مجالها الجوي أو قواعدها أو دعماً لوجستياً للعمليات الأمريكية ستُعتبر “هدفاً مشروعاً”.

 

المرحلة الرابعة: الحرب السيبرانية

تعتقد طهران أنها تستطيع تعطيل اللوجستيات العسكرية الأمريكية، مما يعقد القيادة والسيطرة على القوات، ويخلق حالة من الفوضى في الدول الحليفة التي تستضيف القوات الأمريكية. ومن خلال مهاجمة البنية التحتية المدنية مثل شبكات الكهرباء أو أنظمة المياه، تأمل إيران في الضغط على الحكومات المضيفة لطرد القوات الأمريكية.

بالمقابل، قضت القيادة السيبرانية الأمريكية سنوات في الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات. وتفوق القدرات السيبرانية الأمريكية نظيرتها الإيرانية بمراحل، مع القدرة على شن هجمات مضادة على البنية التحتية الإيرانية، والتي تعد أكثر عرضة للاختراق من الأنظمة الأمريكية. ويمكن للبنتاغون تعطيل توليد الطاقة الإيرانية، وتعطيل أنظمة توجيه الصواريخ، واختراق شبكات الاتصالات.

 

المرحلة الخامسة: شل إمدادات النفط

ترى إيران أن سلاحها الأكثر فتكاً هو “الجغرافيا”، وتحديداً السيطرة على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 21% من النفط العالمي يومياً. ويعد هذا الممر المائي أحد أكثر نقاط الاختناق الطاقي حرجاً في العالم.

وقد هددت إيران مراراً بإغلاق المضيق خلال فترات التوتر، وتشمل التكتيكات تلغيم الممر المائي، ومهاجمة الناقلات، وربما إغراق سفن لإغلاق القنوات الملاحية. وقد تدربت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على تكتيكات “الأسراب” باستخدام زوارق صغيرة مسلحة بصواريخ وطوربيدات مصممة لإغراق السفن الحربية الكبيرة.

مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى قفز أسعار النفط إلى 200 دولار أو أكثر للبرميل، مما يلحق أضراراً اقتصادية جسيمة بجميع أنحاء العالم ويضغط على الولايات المتحدة للتراجع. وتراهن إيران على أن هذا السلاح الاقتصادي قد يفكك التحالف الدولي. وفي المقابل، تمتلك الولايات المتحدة خطط طوارئ لإبقاء هرمز مفتوحاً، تشمل عمليات صيد الألغام، ومرافقة المدمرات لقوافل الناقلات، وضرب المنشآت الساحلية الإيرانية.

 

الخاتمة

تعتمد استراتيجية طهران على استنتاج الولايات المتحدة وحلفائها بأن تكاليف النزاع المستدام تتجاوز أي فوائد مرجوة. فمن خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية، وفرض هجمات مستمرة في دول متعددة، وإيقاع خسائر بشرية كبيرة محتملة في صفوف القوات الأمريكية، تأمل إيران في خلق وضع غير مستدام على جبهات متعددة.

ويعتقد المخططون الإيرانيون أن شهية أمريكا للحروب الطويلة محدودة بعد أفغانستان والعراق. إن القتال المتزامن ضد وكلاء متجذرين في لبنان واليمن والعراق وربما سوريا، مع الدفاع عن حلفاء الخليج العربي والحفاظ على طرق الملاحة مفتوحة، من شأنه أن ينهك حتى الموارد العسكرية الأمريكية.

كما تفترض الاستراتيجية اتخاذ قرارات عقلانية من كلا الجانبين، لكن ديناميكيات التصعيد في الحرب لا يمكن التنبؤ بها. فما تعتبره إيران ضغطاً محسوباً قد يؤدي إلى رد فعل أمريكي ساحق.

إيران تدرك ذلك جيداً؛ وبينما تتصور خطتها تحقيق النصر، إلا أن هناك أملاً صامتاً في ألا تضطر أبداً لوضع هذه الوعود حيز التنفيذ.

المصدر الرئيس: صحيفة ديلي تلغراف البريطانية (عدد 5/2/2026 الصفحة 12)

The post إيران تتطلع للانتصار على الولايات المتحدة بخطة حرب من خمس مراحل appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية