الرشــــــــــــــــاد بــــــــــــــــرس ــــــ اقتــــــــــصاد
تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، مع انحسار “علاوة المخاطر” الجيوسياسية غداة تأكيد طهران وواشنطن نقل محادثاتهما النووية إلى سلطنة عمان، في خطوة ينظر إليها المستثمرون كطوق نجاة أخير لتفادي صدام عسكري شامل في الشرق الأوسط.
الدبلوماسية تبرد سخونة الأسواق
وانخفض خام “برنت” القياسي العالمي باتجاه 68 دولاراً للبرميل، متخلياً عن مكاسب حققها مطلع الأسبوع، بعد أن أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات ستنطلق في مسقط غداً الجمعة. وجاء هذا التحرك الدبلوماسي ليلجم مخاوف الأسواق من ضربات عسكرية أمريكية محتملة ضد المنشآت النفطية الإيرانية، العضو في منظمة “أوبك”.
وقال وارن باترسون، رئيس إستراتيجية السلع في “آي إن جي”: “رغم الخطاب العدائي المستمر، يبدو أن السوق تركز الآن على إمكانية نجاح المسار الدبلوماسي، رغم وجود قدر هائل من عدم اليقين حول النتائج النهائية”.
وفي سياق موازٍ، أضفى انتهاء أجل معاهدة “نيو ستارت” النووية بين روسيا والولايات المتحدة بظلال من القلق على المشهد الإستراتيجي. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن غياب القيود الملزمة على الترسانات الإستراتيجية يضع العالم أمام خطر “انفجار نووي” غير محكوم، داعياً القوى الكبرى للعودة فوراً لطاولة المفاوضات.
من جانبها، حمّلت موسكو واشنطن مسؤولية انهيار المعاهدة، مشيرة إلى أن التحركات الأمريكية في مجال الدفاع الصاروخي أخلت بالتوازن الإستراتيجي، مما خلق “مبررات لإجراءات تعويضية” خارج نطاق الاتفاق المنتهي.
ويرى مراقبون أن جولة مسقط المرتقبة ستمثل “البوصلة” التي ستحدد اتجاهات السوق في الربع الأول من عام 2026؛ فإما الذهاب نحو اتفاق يهدئ الجبهات ويستوعب الفائض العالمي المتوقع في المعروض النفطي، وإما العودة إلى إستراتيجية “الضغط الأقصى” التي قد تفتح الباب أمام خيارات عسكرية حذّر منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صراحة.
المصدر: رويترز
http://النفط يتراجع بعد تأكيد إيران عزمها عقد مفاوضات مع أمريكا
أخبار ذات صلة.