الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ عربــــــيه
تتجه أنظار المراقبين الدوليين نحو تشكل محور إستراتيجي جديد يضم مصر وتركيا والسعودية، في خطوة وصفت بأنها “منعطف تاريخي” قد يفضي إلى تأسيس تحالف عسكري وأمني موسع، يهدف إلى كبح طموحات الهيمنة الإقليمية وتثبيت دعائم الاستقرار.
قمة القاهرة وتطابق الرؤى
جاءت القمة الأخيرة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، عقب زيارة الأخير للرياض، لتعكس توافقاً غير مسبوق في وجهات النظر تجاه القضايا الملتهبة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأكد الزعيمان سعيهما لتوسيع التعاون ليشمل الشؤون العسكرية والأمنية، متجاوزين بذلك الأطر الاقتصادية التقليدية.
ويرى خبراء ودبلوماسيون أن هذا التقارب يمهد لولادة “ناتو عربي إسلامي”، خاصة مع وجود مؤشرات على انضمام قوى وازنة مثل باكستان بقدراتها النووية، وإندونيسيا بثقلها الديموغرافي والاقتصادي، مما يشكل كتلة ضغط دولية قادرة على فرض “خطوط حمراء” في المنطقة.
مواجهة التحديات والردع الإستراتيجي
يشير محللون سياسيون إلى أن هذا التحالف ليس موجهاً للاستفزاز، بل يهدف لاستغلال الموارد غير المستغلة للدول الكبرى في المنطقة لمواجهة مشروعات التقسيم وتنامي القوة العسكرية الإسرائيلية. ورغم التوقعات ببروز عقبات من “لوبيات” دولية، إلا أن قدرة الدول الثلاث على التعامل المرن مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تمنح التحالف مساحة للمناورة.
أبرز ملامح التحالف المرتقب:
تكامل عسكري: إجراء مناورات بحرية وجوية مشتركة (مثل المناورات المصرية التركية الأخيرة).
تنسيق سياسي: توحيد المواقف تجاه “قوة الاستقرار الدولية” المقترحة في قطاع غزة.
شراكة طاقة: تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للغاز من خلال شحنات الغاز المسال لتركيا.
تهدئة الجبهات النفطية والنووية
في غضون ذلك، انعكست أصداء هذه التحركات الدبلوماسية على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط (برنت نحو 68 دولاراً) مع إعلان طهران قبولها التفاوض مع واشنطن في مسقط غداً الجمعة. ويُنظر إلى هذا التهدئة كجزء من ترتيبات إقليمية أوسع تشارك فيها القوى الكبرى لضمان أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
وعلى الصعيد الدولي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من “فراغ قانوني” بعد انتهاء معاهدة “نيو ستارت” بين واشنطن وموسكو، مما يضع على عاتق التحالف الإقليمي الجديد مسؤولية إضافية في موازنة القوى ومنع الانزلاق نحو سباق تسلح نووي غير محكوم في الشرق الأوسط.
المصدر: الأناضول +صحافة عربية
http://هل تضع القاهرة وأنقرة والرياض حجر الأساس لـ “ناتو إسلامي”؟
أخبار ذات صلة.