الرشادبرس- اقتصاد
شهدت أسعار الذهب والفضة، اليوم، انخفاضًا حادًا ومفاجئًا، في تراجع لافت للأسواق عقب بلوغ المعدنين مستويات تاريخية خلال تداولات يوم أمس.
وسجّل الذهب هبوطًا قويًا ليتذبذب حاليًا بين 4800 و5100 دولار للأونصة، بعدما كسر مستوى 5000 دولار نزولًا أثناء التداولات، فيما بلغت نسبة التراجع نحو 8 إلى 9 في المئة خلال يوم واحد، مسجّلًا بذلك أسوأ أداء يومي له منذ سنوات.
بدورها، تعرّضت الفضة لتصحيح حاد، متراجعة إلى نطاق يتراوح بين 95 و100 دولار للأونصة، بخسائر قاربت 20 في المئة، بعد أن كانت قد تجاوزت مستوى 120 دولارًا في ذروتها التاريخية.
ويرى محللون أن هذا الهبوط جاء نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها اتجاه المستثمرين والصناديق الكبرى إلى جني الأرباح بشكل مكثف عقب موجة صعود قوية منذ مطلع كانون الثاني، إلى جانب تأثير التوقعات المرتبطة بسياسات البنك المركزي الأميركي، والتي ساهمت في تهدئة الأسواق ودعم الدولار، ما زاد الضغوط على المعادن المقوّمة به. كما أشار خبراء إلى أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بمضاربات قوية وحالة من القلق بشأن تفويت الفرص، الأمر الذي جعل التصحيح الحالي خطوة فنية لإعادة التوازن إلى السوق.
ورغم حدّة التراجع، يؤكد متابعون أن ما تشهده الأسواق يندرج ضمن حركة تصحيحية قوية في إطار اتجاه صاعد عام، إذ لا يزال الذهب مرتفعًا بنحو 18 في المئة منذ بداية عام 2026، فيما حققت الفضة مكاسب تقارب 40 في المئة منذ مطلع العام. وتبقى تحركات الدولار وسياسات البنك المركزي الأميركي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار المعادن الثمينة خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: رويترز
أخبار ذات صلة.