مد بحري يضرب سواحل “ذو باب” في البحر الأحمر
تقارير وتحليلات
منذ يومين
مشاركة

ضرب مد بحري مفاجئ، مساء الأحد 30 مارس/ آذار، سواحل مركز مديرية “ذوباب” القريبة من مضيق باب المندب، وارتفع منسوب مياه البحر لأول مرة ليغمر منازل المواطنين جنوب البحر الأحمر غربي اليمن.

وأفادت مصادر محلية رسمية “أن منسوب مياه البحر ارتفعت وغمرت منازل المواطنين، بالإضافة إلى جرف قوارب الصيادين من المرسى وإلحاق خسائر مادية بالممتلكات، ولم تسجل أي خسائر بشرية”.

وقال سكان محليون “أن ارتفاع المد البحري ومعه منسوب المياه التي لم تشهدها المنطقة من قبل وأثارت قلق السكان، حيث اضطر العديد منهم إلى النزوح إلى مناطق بعيدة عن الساحل تفادياً لأي تطورات محتملة”.

ونقلت وسائل إعلام رسمية، أن محافظ تعز، نبيل شمسان، عقد اجتماعاً استثنائياً في مدينة المخا لمناقشة تداعيات المد البحري، واطّلع على تقرير أولي حول حجم الأضرار، ووجّه بسرعة النزول الميداني لحصر الأضرار.

كما وجه بإعداد تقرير مفصل لاتخاذ الإجراءات المناسبة. شدد المحافظ، على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية للتخفيف من تداعيات الظاهرة على المواطنين.

ولم تصدر أي جهة رسمية بياناً يحدد حجم الأضرار الناجمة عن الحادثة رغم مرور أكثر من 24 ساعة. لكن مسؤول محلي، حذر من تمدد منسوب المياه في مناطق أخرى.

مياه البحر تغمر منازل على ساحل مديرية ذو باب المندب جنوب البحر الأحمر غربي اليمن

المد البحري في ذو باب المندب

أوضح مدير عام مديرية ذوباب عبد القوي الوجيه “أن المد البحري بدأ عند الساعة 9:30 مساءً (الأحد) وتركّز في شواطئ مركز المديرية”، التي تقع في الساحل الغربي لليمن بالقرب من مضيق باب المندب الممر المائي الاستراتيجي.

وحذر المسؤول المحلي -بصفحة على فيسبوك- من احتمالية استمراره وتمدده إلى مناطق أخرى بوتيرة متزايدة، ودعا السلطات للاستعداد لأسوأ الاحتمالات، وشدد على المواطنين البقاء في مناطق آمنة والابتعاد عن المناطق المنخفضة.

كما دعا الصيادين إلى عدم الإبحار أو الاقتراب من الشواطئ مؤقتاً، لتجنب أي حوادث قد تحدث نتيجة التغيرات المفاجئة للأحوال الجوية والبحرية. لافتا إلى “أهمية متابعة الإرشادات والتحذيرات التي تصدر عن السلطة المحلية”.

وتقع مديرية ذوباب غرب البحر الأحمر ضمن الساحل الغربي اليمني، بالقرب من مضيق باب المندب وخليج عدن جنوباً، ويحدها من الشمال ميناء المخاء، وتتبع إداريا محافظة تعز، وتُعد أصغر مديرياتها بمساحة 1,5 كيلو مربع، ويبلغ سكانها 4,050 وفق آخر إحصاء عام 2004.

ويعتمد سكان المديرية بشكل رئيسي على الصيد البحري، حيث تضم مصائد بحرية مهمة مثل باب المندب، الكدحة، والسجمال، وتمارس الزراعة في المنطقة، حيث تُزرع الحبوب والخضروات، لكنها تظل نشاطاً ثانوياً مقارنة بالصيد البحري.

ذو باب المندب البحر الأحمر
خريطة تظهر مركز مديرية “ذو باب” القريبة من مضيف باب المندب الإستراتيجي (جوحل إيرث)

ارتفاع منسوب البحر

وأفاد سكان ونشطاء بارتفاع منسوب مياه البحر في بعض المناطق الجنوبية والغربية للبلاد، لا سيما قبالة سواحل عدن ولحج والحديدة، وأطلقوا تحذيرات من السباحة في تلك السواحل خلال هذا الأسبوع لاسيما مع اجازة عيد الفطر، مع ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أثناء عمليات الصيد.

وحذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر -في نشرة الأرصاد الجوية الاثنين- المواطنين في سواحل جنوب البحر الأحمر من الرياح القوية المثيرة للرمال والأتربة، وحذر الصيادين ورواد البحر في باب المندب وجزيرة ميون وجنوب السواحل الغربية والمياه الإقليمية لليمن في البحر الأحمر من شدة الرياح.

وقال جميل الحاج الفلكي المهتم بالأرصاد الجوية “أن هناك تصاعد لشدة الرياح في خليج عدن والبحر الأحمر وستتوسع للمناطق الداخلية، ويجب تنبيه الصيادين ورواد البحر من استمراها”.

وأضاف -في صفحته على فيسبوك- “يجب الحذر الرياح شديدة جدا جدا في جنوب البحر الأحمر قد تصل سرعتها إلى 60 كيلو متر بالساعة في سواحل المخا والحديدة حتى جنوب باب المندب”.

وقال “أن ارتفاع المد والأمواج في ذو باب مع رياح شديدة (مساء الأحد) متوقع تتوسع لسواحل الحديدة والمخا مثيرة للغبار الكثيف بالداخل في تهامة”.

توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر – في نشرته البحرية اليومية الاثنين- “أن تكون حالة البحر في سواحل المهرة وحضرموت وشبوة وأرخبيل سقطرى خفيف الموج، وفي سواحل أبين وعدن معتدل الموج”.

وتابع “وفي سواحل باب المندب والسواحل الغربية معتدل إلى مضطرب الموج، وكذا أن تكون حالة البحر لمياهنا الإقليمية في بحر العرب خفيف الموج، وفي خليج عدن معتدل إلى مضطرب الموج، وفي البحر الأحمر مضطرب الموج”.

The post مد بحري يضرب سواحل “ذو باب” في البحر الأحمر first appeared on ريف اليمن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2025 © نوافذ يمنية