الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ دولــــــــية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء امس ، إن هناك مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران هي الجهة الوحيدة التي تعرف موعد انتهائها، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على إرسال مزيد من السفن الحربية إلى المنطقة.
وأضاف ترمب أن هذه التحركات تهدف إلى دعم الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المهلة أو شروط الصفقة المحتملة.
من جهتها، حذرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي الحرس الثوري الإيراني من أي “سلوك تصعيدي” خلال المناورات العسكرية المزمعة في مضيق هرمز، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية.
وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده سترد “فورًا وبحزم” على أي اعتداء، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية. وفي السياق ذاته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن إيران مستعدة لاستهداف “العمق الإسرائيلي”، مؤكدًا أن بلاده كشفت ما وصفه بخطط خصومها.
ويعكس هذا المشهد المتسارع نمطًا متكررًا في سلوك السياسة الإيرانية، يقوم على الجمع بين التصعيد اللفظي والتحركات العسكرية من جهة، والانفتاح المشروط على الوساطات والحوارات من جهة أخرى.
ورغم ما تعلنه طهران من استعداد للتفاوض، فإن ممارساتها في الإقليم، ولا سيما التهديدات المتكررة واستعراض القوة في الممرات المائية الحيوية، تثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة وأمنها.
كما أن اعتماد إيران المستمر على سياسة حافة الهاوية، وربط الملفات التفاوضية بالضغط العسكري، يضعف فرص بناء الثقة، ويعزز قناعة المجتمع الدولي بأن طهران لا تزال توظف التوتر كأداة سياسية، لا كمرحلة عابرة نحو حلول دائمة. وفي ظل هذا النهج، تبقى احتمالات التهدئة مرهونة بمدى استعداد القيادة الإيرانية للانتقال من خطاب التحدي إلى سياسات أكثر التزامًا بالقواعد الدولية ومصالح الاستقرار الإقليمي.
المصدر: إ ب