الولايات المتحدة - إيران: التهديدات بحرب وشيكة مرفقة بتصنيف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري منظمة إرهابية، تتداخل مع محاولات أخيرة، بينها وساطة تركية، لإحياء المفاوضات الأمريكية- الإيرانية.
مع اكتمال الاستعدادات العسكرية واستمرار الرئيس الأمريكي في التهديد بشن هجمات على إيران، اكتملت أيضا حملة الضغوط عليها بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
لكن دعوة دونالد ترامب إيران إلى الجلوس سريعا إلى الطاولة للتفاوض على اتفاق عادل ومنصف بلا أسلحة نووية، شكلت إشارة إلى طهران بأن التفاوض قد يشكل مخرجا من أسوأ أزمة يواجهها النظام منذ إنشائه.
لذا سارع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وهو يعد من صقور النظام، إلى تلقف هذه الدعوة، مؤكدا أن طهران مستعدة لدخول مفاوضات مع الولايات المتحدة إذا كانت حقيقية.
لكن تحليلا في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية لفت إلى أن ترامب قد يكون في صدد استدراج إيران إلى فخ مشابه لحرب الاثني عشر يوما منتصف يونيو/ حزيران الماضي. وكانت تلك الحرب بدأت عشية الموعد المعلن لجولة سادسة من المفاوضات.
وفيما تجري محادثات حاليا في واشنطن مع مسؤولين إسرائيليين وسعوديين في مجالي الدفاع والاستخبارات، وتستمر الاتصالات مع قطر وعمان لتقويم الموقف الخليجي من الحرب المحتملة، برزت أيضا وساطة تحاول تركيا القيام بها، مقترحة قمة ثلاثية تركية إيرانية أمريكية.
ويبدو أن طهران تعول على هذه الوساطة، إذ يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنقرة اليوم، ويفترض أن يحمل آخر مقترحات من شأنها أن تقنع واشنطن بخفض التصعيد.
وكانت تركيا واضحة في معارضتها للحرب والخشية من تداعياتها الإقليمية. ومن الواضح أن هناك أوراقا قيد التداول بين الجانبين الإيراني والأمريكي. لكن الرئيس ترامب يريد، بحسب العديد من المصادر، اتفاقا شاملا يلبي الشروط الأمريكية بالنسبة إلى البرنامجين النووي والصاروخي وملف الأذرع الإيرانية في الإقليم.
كما أن الولايات المتحدة مع الدول الغربية لا تزال مصممة على معاقبة طهران على القمع الدموي الذي أودى بالآلاف من المتظاهرين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وكان هذا هو الدافع الرئيسي المعلن للعقوبات الواسعة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ، بالإضافة إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية بعدما تجاوزت دوله ومنها فرنسا وايطاليا تحفظاتها السابقة عن هذا التصنيف.