الرشادبرس- دوليتشهد أستراليا حالة من الجدل المجتمعي والسياسي عقب تصريحات أطلقها رئيس الوزراء الأسبق سكوت موريسون، دعت إلى تشديد الرقابة على بعض المؤسسات الدينية الإسلامية، وهو ما قوبل بمواقف رافضة من جهات رسمية ومجتمعية أكدت تمسكها بقيم التعددية والحرية الدينية التي يقوم عليها المجتمع الأسترالي.
وجاءت تصريحات موريسون خلال مشاركته في مؤتمر دولي تناول قضايا الكراهية الدينية، حيث دعا إلى مقترحات تتعلق بآليات تنظيم العمل الديني، مبررًا ذلك بالحاجة إلى تعزيز المسؤولية العامة. غير أن هذه الدعوات أثارت نقاشًا واسعًا حول أهمية عدم ربط أي دين أو جماعة دينية بأفعال عنف فردية مدانة، شددت السلطات نفسها على أنها لا تمثل أي مكوّن ديني أو مجتمعي.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئات الإسلامية في أستراليا أن المسلمين جزء أصيل من النسيج الوطني، ويسهمون بفاعلية في بناء المجتمع، مشددة على أن أي خطاب قد يؤدي إلى الوصم أو التمييز الجماعي يتعارض مع المبادئ الدستورية الأسترالية القائمة على المساواة واحترام التنوع.
كما عبّر مسؤولون حكوميون ومفوضون معنيون بمكافحة التمييز عن قلقهم من خطورة استهداف ديانة بعينها، محذرين من أن مثل هذه المقاربات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتغذي الانقسام بدل تعزيز التماسك الاجتماعي.
وأكدت شخصيات دينية ومجتمعية أن مكافحة التطرف مسؤولية مشتركة تشمل جميع أشكال الكراهية والعنف، بما في ذلك تصاعد التيارات المتطرفة بمختلف أشكالها، مشددين على أن الحل يكمن في الحوار، والتعليم، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع.
وتواصل الجالية المسلمة في أستراليا أداء دورها الإيجابي في الحياة العامة، متمسكة بقيم التعايش السلمي، ورافضة لأي محاولات للمساس بحقوقها الدينية أو تعريضها للمضايقات أو التمييز، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى خطاب مسؤول يحمي وحدة المجتمع ويصون كرامة جميع أفراده.
المصدر: الأناضول