اليمن: النزوح والهجرة عند مستويات غير مسبوقة مع مطلع 2026
حزبي
منذ أسبوع
مشاركة

الرشـــــــــــــــــــــــاد بـــــــــــــــرس | تقــــــــاريـــــــــــــــر
تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع دخول عام 2026، في ظل استمرار الإنقلاب الحوثي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، ما دفع ملايين اليمنيين إلى النزوح داخليًا أو الهجرة خارج البلاد، وفق بيانات أممية حديثة. وتشير منظمات دولية إلى أن حجم المعاناة الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة، في وقت تواجه فيه جهود الإغاثة تحديات متزايدة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية، سُجل بين 18 و24 يناير الجاري نزوح 348 شخصًا، ينتمون إلى 58 أسرة، من محافظات حضرموت ومأرب والحديدة وتعز، حيث استقرت الغالبية في محافظة مأرب، التي باتت إحدى أبرز وجهات النزوح الداخلي في البلاد. وبهذا، ارتفع إجمالي عدد النازحين داخليًا في اليمن إلى نحو 4.5 مليون شخص، يمثلون قرابة 760 ألف أسرة.
وتُعد محافظات تعز والحديدة ومأرب الأكثر تأثرًا بالأزمة، إذ تجاوز عدد النازحين في تعز مليون شخص، فيما يُقدّر عددهم في الحديدة بنحو 800 ألف، وفي مأرب قرابة 600 ألف نازح.
هجرة خارجية متواصلة
في موازاة النزوح الداخلي، تواصل أعداد اليمنيين الذين يغادرون البلاد ارتفاعها، مدفوعة بتدهور الأوضاع المعيشية واستمرار التوترات الأمنية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين يمني لجؤوا إلى دول الجوار، حيث استقبلت السعودية أكثر من مليوني يمني، فيما استقبلت سلطنة عُمان نحو 300 ألف، والإمارات قرابة 200 ألف.
تحديات إنسانية متفاقمة
وتواجه الأسر النازحة أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، إذ تعاني نحو 70% من الأسر النازحة من نقص حاد في الغذاء، في ظل تعقيدات الوصول إلى الأسواق والمساعدات. كما تشهد المخيمات ومناطق النزوح انتشار أمراض مثل الكوليرا والملاريا، نتيجة ضعف الخدمات الصحية وشح الإمكانات الطبية. ويعيش آلاف النازحين في مساكن مؤقتة أو مبانٍ مدمرة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
قيود حوثية تعرقل العمل الإنساني
وتشير منظمات إنسانية إلى أن القيود المفروضة في بعض المناطق، ولا سيما الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية ، تُسهم في تعقيد الاستجابة الإنسانية، حيث تواجه فرق الإغاثة صعوبات في إيصال المساعدات، إلى جانب قيود على حركة العاملين الإنسانيين وآليات توزيع الإمدادات.
جهود إغاثية رغم الصعوبات
ورغم التحديات، تواصل المنظمات الدولية والمحلية جهودها للتخفيف من حدة الأزمة. وخلال يناير 2026، جرى توزيع نحو 70 ألف طن من المواد الغذائية، إلى جانب توفير لقاحات لما يقارب 1.5 مليون طفل ضد أمراض معدية. إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة.
تباين الأوضاع ميدانيًا
وفي حين شهدت بعض المناطق المحررة، مثل مأرب وأجزاء من تعز، تحسنًا نسبيًا في الوضع الأمني سمح بعودة محدودة لبعض الأسر، لا تزال المناطق الأخرى تعاني ظروفًا إنسانية قاسية، مع استمرار النزوح وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
آفاق المرحلة المقبلة
وتتوقع تقارير أممية استمرار موجات النزوح خلال الأشهر المقبلة، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة واستمرار التصعيد العسكري، ما يضع ضغوطًا إضافية على المحافظات المستضيفة للنازحين، وكذلك على دول الجوار.
خلاصة:
مع دخول الأزمة اليمنية عامها الجديد، تتزايد مؤشرات الانهيار الإنساني، فيما تبقى الحاجة ملحّة لتعزيز التنسيق الدولي، وتوسيع نطاق الاستجابة الإغاثية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، من أجل التخفيف من معاناة ملايين المدنيين، ودعم مسارات الاستقرار في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم..

http://اليمن: النزوح والهجرة عند مستويات غير مسبوقة مع مطلع 2026

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية