التحولات في إسرائيل بعد 7 أكتوبر: من إدارة الصراع إلى حسمه
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
تحولت العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد عملية "طوفان الأقصى" وما تلاها من حرب إبادة على قطاع غزة، من إدارة الصراع والردع التقليدي إلى "عقيدة المنع الاستباقي"، سواء في فلسطين أو مع دول الجوار، وفق الباحث فادي نحاس الذي كان يتحدث في اليوم الثاني من أعمال منتدى فلسطين المنعقد في الدوحة خلال جلسة جاءت تحت عنوان "التحولات في إسرائيل بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول". وحسب نحاس، فإن إسرائيل التي تعتمد نظرية العسكرة "كل شخص في إسرائيل يحمل سلاحاً"، والتي حققت إنجازات عسكرية في حرب الإبادة على قطاع غزة، انتقلت بعد فشلها الاستخباري في توقع "طوفان الأقصى"، إضافة إلى الفشل في الرؤية التي كانت قائمة على إدارة الصراع مع الفلسطينين، إلى الحسم المطلق للصراع بدلاً من إدارته بعد عام 2024، والذي بدأت تطبيقه في قطاع غزة من خلال هندسة أمنية ديمغرافية جديدة "التهجير والإبادة الحضارية"، لتحقيق الأمن الدائم الذي لا يتحقق في حالة إسرائيل إلا بالحرب الدائمة. وحول البعد الاقتصادي لعملية "طوفان الأقصى" وتأثيرها على إسرائيل، قال الباحث امطانس شحادة إن إسرائيل دخلت في حالة من الحرب الدائمة، وإن اقتصادها لن يستطيع أن يتحمل الحرب الدائمة رغم أدائه الجيد خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة. وبحسب قوله، فإن الحرب الطويلة لم تؤد إلى ضرر اقتصادي كبير لإسرائيل، لاعتماد اقتصادها على الأسواق الخارجية، إضافة إلى الدعم المباشر من الولايات المتحدة الأميركية الذي يقدر بـ20 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن تحويلات الجاليات اليهودية في مختلف دول العالم. ويقول الباحث إن الاقتصاد الإسرائيلي استُنزف ولا يستطيع تحمل حالة التوتر الأمني الحالية. ويضيف: "رغم أن الاقتصاد الإسرائيلي قوي، إلا أن ميزانية الأمن كانت كبيرة، حيث وصلت إلى نحو 6% من الناتج المحلي بعد أن كانت 2.5% قبل معركة طوفان الأقصى". وتوقع الباحث شحادة أن يؤدي التصعيد العسكري الإسرائيلي إلى العجز المالي وإلى انخفاض نسبة النمو، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي سيتحول على المدى القريب إلى عمل معيق أمام استمرار حرب إسرائيل في المنطقة. بدورها، خلصت الباحثة عرين هواري، في ورقة مشتركة مع الباحثة همت زعبي (لم تتمكن من المشاركة في المنتدى)، إلى أن إسرائيل فشلت في فرض الولاء المطلق على فلسطينيي الخط الأخضر، لكنها نجحت خلال حرب الإبادة إلى فرض "الصمت المطلق" عليهم، رغم العديد من التظاهرات التي أقيمت في الداخل الفلسطيني رفضاً لحرب الإبادة والمجاعة في غزة. وتشير إلى أن فلسطينيي الخط الأخضر يعيشون خاصة بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة هاجس حسم هويتهم بصفتهم "فلسطينيين"، بين المواطنة الإسرائيلية والقضية القومية، لافتة إلى السياسات والإجراءات التي فرضتها إسرائيل عليهم، وتغلب السياسي على القانوني بعد الحرب، والتعامل مع الفلسطينين باعتبارهم "طابوراً خامساً"، وتكريس العرب أعداءً، وذلك بتواطئ من المجتمع الإسرائيلي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية