كارني يدعو إلى شراء المنتجات الكندية رداً على تهديد ترامب بفرض رسوم
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
دعا رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إلى شراء المنتجات الكندية وبناء كندا، رداً على تهديد جديد بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ونشر كارني مقطع فيديو على حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء السبت، حول شراء وبناء كل ما هو كندي لمكافحة التهديدات الاقتصادية من دول أخرى، بحسب هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي). وقال كارني في بداية الفيديو: "مع تعرض اقتصادنا للتهديد من الخارج، اتخذ الكنديون قراراً: التركيز على ما يمكننا التحكم فيه".  وعلى الرغم من أن كارني لم يذكر الولايات المتحدة مباشرة، إلا أن رئيس الوزراء قال: "لا يمكننا التحكم فيما تفعله الدول الأخرى. يمكننا أن نكون أفضل زبون لأنفسنا. سنشتري المنتج الكندي. وسنبني كندا". وتعتمد كندا بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة التي تستقبل أكثر من ثلاثة أرباع صادراتها. وتضررت قطاعات كندية رئيسية، مثل السيارات والألمنيوم والصلب، بشدة جراء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على العديد من دول العالم. إلا أن تداعياتها كانت محدودة بفضل التزام ترامب إلى حد كبير باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.  ومن المقرر بدء مفاوضات لمراجعة هذه الاتفاقية هذا العام. ولطالما شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى أي منتجات كندية، وهو ما سيكون له عواقب وخيمة على أوتاوا. ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، بطولة كأس العالم في كرة القدم في صيف العام الحالي. وحفلت العلاقات بين الولايات المتحدة وجارتها الشمالية بالتوتر منذ عودة ترامب الى البيت الأبيض قبل عام، في ظل خلافات حول التجارة. وسبق لترامب أن اعتبر أن كندا يجب أن تصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، ووصف كارني بأنه "حاكم" ولاية وليس رئيس وزراء. ونشر ترامب هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي، خريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا يغطيها العلم الأميركي. وتصاعدت حدة التصريحات العلنية المتبادلة بين ترامب وكارني خلال الأيام الماضية، بدءاً من خطاب رئيس الوزراء أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأربعاء الماضي، حيث قوبل بتصفيق حار بعد اعتباره أن النظام العالمي القائم على القواعد الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدع".  We’re buying Canadian, and we’re building Canadian. pic.twitter.com/JpKhEFKA2P — Mark Carney (@MarkJCarney) January 24, 2026 واعتبر كثيرون موقفه على أنه غمز من قناة دور ترامب في زعزعة العلاقات الدولية، رغم أنه لم يذكر اسم الرئيس الأميركي صراحة. واعتبر كارني أن النظام العالمي الذي تقوده واشنطن يعاني من "تصدع". وانتقد كارني استخدام الدول القوية التكامل الاقتصادي أسلحة، والرسوم الجمركية وسيلة ضغط. وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إنه يتفق مع خطاب كارني الذي لقي استحساناً كبيراً في دافوس، وأشار إلى كندا مثالاً على كيفية عمل "القوى المتوسطة" معاً لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية. وقال ألبانيزي: "أتفق معه"، في إشارة إلى الخطاب الذي انتقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب.  وردّ ترامب على كارني في اليوم التالي في خطابه، ثم سحب دعوته له للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه لحل النزاعات العالمية. وقال ترامب: "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة، تذكر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك". ورد كارني، الخميس، قائلاً: "كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون"، مع إشادته "بالشراكة الرائعة" بين البلدين. والسبت، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع الكندية التي تدخل الولايات المتحدة. إذا أبرمت أوتاوا اتفاقاً تجارياً مع الصين. وكتب ترامب على منصته الاجتماعية تروث سوشال: "إذا كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعتقد أنه سيجعل كندا منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً". وأضاف "ستبتلع الصين كندا بالكامل، وتدمّر أعمالها التجارية ونسيجها الاجتماعي وأسلوب الحياة فيها". وتابع "إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، فستُفرض فوراً تعرفة جمركية بنسبة 100% على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة". وشهدت العلاقات بين كندا والصين تحسناً خلال الأشهر الماضية، توجته زيارة كارني في وقت سابق من الشهر الجاري إلى بكين، حيث أشاد بـ"شراكة استراتيجية جديدة" مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم. وأبرم الطرفان خلال الزيارة "اتفاقاً تجارياً مبدئياً ولكنه تاريخي" لخفض الرسوم الجمركية، إلا أن ترامب حذر من عواقب وخيمة في حال تنفيذه. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية